ترانسبرانسي المغرب: الابتزاز الجنسي “رشوة”‎

طالبت ترانسبرانسي المغرب، وهي جمعية ذات منفعة عامة تعنى بمحاربة الرشوة والفساد، بإدراج الابتزاز الجنسي كشكل من أشكال الرشوة وإساءة استعمال السلطة في مشروع القانون الجنائي، واتخاذ تدابير احترازية للتصدي للظاهرة.

وقالت الهيئة ذاتها إنها تتابع ما تناقلته وسائل الإعلام ومواقع التواصل الاجتماعي بخصوص تعرض عدد من الطالبات للتحرش والابتزاز الجنسي في بعض الجامعات ومؤسسات التعليم العالي من طرف بعض الأساتذة.

ووصف بلاغ للجمعية سالفة الذكر، توصلت به LE7.ma، هذه الممارسات بـ”المشينة” نظرا لما تشكله من عنف نفسي وجنسي يحط من كرامة الطالبات، ويعرض سلامتهن النفسية والجسدية للضرر وينتهك حقوقهن الأساسية.

وأبرز المصدر ذاته أن الابتزاز الجنسي ينتج عن سوء استخدام السلطة التي تخولها الوظيفة من أجل الحصول على منافع خاصة كشكل من أشكال الرشوة والفساد الإداري، مؤكدا أن هذه الممارسات لا تقتصر على الفضاء الجامعي، بل تشمل مختلف القطاعات حيث يشكل النوع الاجتماعي عملة للمساومة.

ونوهت ترانسبرانسي بالتحريك السريع للمتابعة القضائية وكل التدابير الإدارية المتخذة من قبل وزارة التعليم العالي وبعض الجامعات والمدارس العليا للتصدي لهذه الممارسات والحد منها.

وقالت إن مقتضيات التجريم الواردة في القانون الجنائي وفي فصوله المتعلقة بمحاربة الرشوة واستغلال النفوذ، “كفيلة لتحريك الدعوى العمومية، علاوة على المقتضيات الخاصة بمناهضة العنف ضد النساء، وذلك على اعتبار أن الابتزاز الجنسي مظهر من مظاهر الرشوة والمقايضة للحصول على مقابل جنسي”.

ودعت الجمعية ذاتها إلى رصد وتتبع ظاهرة جرائم الرشوة وجرائم العنف المبنية على النوع الاجتماعي وتحليلها من طرف المراصد العامة والخاصة، وأوصت السلطات العمومية بإنجاز دراسات وأبحاث ميدانية وتعزيز المنظومة الاحصائية حول الظاهرة ومسبباتها.

وشدد ترانسبرانسي المغرب على أن خطورة الوقائع لا ينبغي أن تشكل ذريعة لتجاوز المبادئ الأساسية لضمان المحاكمة العادلة، خاصة مبدأي “قرينة البراءة” و”سرية التحقيق” اللذين يجب احترامهما من طرف الجميع وفي كل الظروف.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى