إعلانك هنا

وسيط المملكة يكشف مضمون شكايات وتظلمات المغاربة خلال جائحة كورونا

قال محمد بنعليلو، وسيط المملكة، إن ما تلقته المؤسسة من شكايات وطلبات واستفسارات، وما توصلت إليه من استنتاجات بعد تحليلها لمضمون هذه الشكايات، “يشكل مؤشرا دالا على بروز سلسلة من المطالب الجدية والمطالب الاجتماعية المستجدة، قد تشكل عبئا جديدا على الإدارة وقد تجعلها عاجزة عن الاستجابة للمطالب المطروحة”.

وترتبط المطالب الاجتماعية المستجدة بأزمة جائحة فيروس كورونا، حيث أكد بنعليلو، في مؤتمر صحافي قدم فيه التقرير السنوي لمؤسسة الوسيط برسم سنة 2020، أن المغرب استطاع تدبير مرحلة أزمة جائحة كورونا باستباقية ويقظة ومهنية كبيرة إلى حد معين، ما مكن من تفادي الأصعب، إلا أن ما خلفته الجائحة من آثار ومن انعكاسات على الحقوق، أفضى إلى ظهور مطالب اجتماعية مستجدة.

وقال إن المطالب الجديدة “يجب النظر إليها بمنطق استشرافي للمستقبل، لأنه انتهى وقت علاقة الارتفاقية الإدارية في الظروف العادية إلى علاقات ارتفاقية في ظروف استثنائية”، مشيرا إلى أن ما تم الوقوف عليه من خلال رصد الممارسات وما تم التوصل به من تظلمات، “يشير إلى تنامي الاستياء لدى البعض، ما يجعلنا نتساءل عن تأثير السياسات التي تم اتباعها في هذا الشأن”.

وخصص التقرير السنوي لمؤسسة وسيط المملكة برسم سنة 2020، الذي رفع إلى الملك، لأزمة جائحة كورونا وعلاقة المرتفقين بالإدارة العمومية في ظلها، وتم تحليل معطياته “بمقاربة مختلفة ومستجدة على ما كان عليه الأمر في التقارير السابقة للمؤسسة”.

في هذا الإطار، قال بنعليلو إن المؤسسة تلقت 588 شكاية، كلها مرتبطة بالأزمة الصحية الناجمة عن انتشار جائحة فيروس كورونا، بما يمثل 17 في المئة من مجموع التظلمات، وجاءت في مقدمة الفئات التي رفعت هذه الشكايات الفئات الاجتماعية في وضعية هشة، متبوعة بالجالية المغربية المقيمة بالخارج.

وتتمثل التظلمات التي توصلت بها مؤسسة الوسيط في ما يتعلق بأزمة كورونا، في توزيع طلبات مادية أو عينية، وتظلمات مرتبطة بالحق في التنقل داخل أو خارج المغرب، وتظلمات تتعلق بالمنع من ممارسة بعض الأنشطة.

وأكد بنعليلو أن جائحة فيروس كورنا كشفت هشاشة المنظومة الصحية الوطنية، سواء على مستوى ضعف جودة الخدمات الصحية أو نقص الموارد البشرية، وغيرها من النواقص، معتبرا أن “هذا معيق حقيقي من بين باقي المعيقات التي تحول دون تمتع المواطنين الكامل بحقهم في الصحة”.

وفي الوقت الذي كان التركيز منصبا كله على مكافحة أزمن جائحة فيروس كورونا خلال السنة الفارطة، قال رئيس مؤسسة وسيط المملكة إن الإجراءات المتخذة كانت، في جزء منها، على حساب المرضى الذين يعانون من أمراض أخرى، لا سيما الأمراض المزمنة والمستعصية.

وشدد بنعليلو على أن المنظومة تحتاج إلى كثير من العدالة وإلى حلول جذرية، سواء على مستوى الرفع من الميزانية المخصصة للقطاع أو تجويد الخدمات الصحية أو تعميم الحماية الاجتماعية أو القضاء على مؤشرات عدم رضا المرتفق، مشيرا إلى أن نسبة كبيرة من المغاربة لديهم تصور سلبي عن المستشفيات العمومية حتى وإن كانوا لا يذهبون إليها، داعيا إلى جعل إصلاح المنظومة الصحية من أولويات الأوراش المستقبلية.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى