إعلانك هنا

الشنتوف يوثق تجربة عرائشيّ مهاجر ببريطانيا

عن دار “سليكي أخوين” للنشر، صدر للكاتب عبد الصمد الشنتوف مؤلف جديد جمع الحلقات الثمانية والثلاثين من يوميات، بعنوان “عابر إلى الضباب”.

وصدر هذا المؤلف في 307 صفحات، يتصدر غلافها عمل تشكيلي للفنان عبد اللطيف العبدي، بعدما نقح الكاتب نصوص اليوميات، التي بلغت المكتبات حديثا.

وفي ورقة تعريفية لعبد السلام تدلاوي، توصلت بها LE7.ma، كتب أن هذه النسخة الورقية جاءت بعدما “نالت إعجاب القراء والمتابعين يوميات “عابر إلى الضباب”، التي نشرها الكاتب الواعد عبد الصمد الشنتوف على حسابه في “فيسبوك”، لما تضمنته من حكي سلس ومشوق وحامل للذاكرة العرائشية في سنوات الثمانينيات، وكذلك لاقتحامه عالم المهاجرين حينها في العاصمة البريطانية”.

وتابع موضحا أن هذا الإصدار يأتي أيضا “بعد أن نشر الكاتب بعض حلقات اليوميات في كثير من المواقع الإلكترونية، من بينها العرائش نيوز”.

ويذكر تدلاوي أن تجربة يوميات عابر إلى الضباب تعد “الأولى من نوعها التي تغوص في أعماق مجتمع عرائشيّي المهجر، خصيصا المقيمين في لندن، التي تعتبر جالية العرائش الأكبر فيها من بين الجاليات المغربية. حيث يتطرق الكاتب في هذا النص بالإضافة إلى تفاصيل رحلته، إلى إشكالات اجتماعية وثقافية عدة، تخص عرائشيّي لندن، مع بسطه مقارنات مع واقع الحال في الوطن الأم”.

ومن بين ما يقرأه القارئ في يوميات “عابر إلى الضباب”: “… مرت أسابيع وأنا أعبر من ضيق إلى ضيق. حظي عاثر لكني أقاوم دون هوادة، سيل الخيبات الذي يعترضني. حل شهر شتنبر ولم أحصل على العمل بعد. بدأت الدنيا تعبس في وجهي. عقارب الزمن تزحف نحو الأمام وأنا ما زلت أراوح مكاني. لم تتغير الأمور نحو الأفضل كما تنبأ لي موح بساحة الطرف الأغر”.

ويواصل: “ما زلت أقطن ببيت المهاجر مبارك بكامدن تاون. أقضي طيلة النهار أتسكع في الساحات والشوارع، أجوب ربوع لندن أبحث عن أي عمل حتى أكاد أقطع الرجاء، من كثرة تسكعي تمزق حذائي من طرفه الأيسر. حذاء أبيض أتفاءل بلونه ولا أملك سواه. في المساء أروح لمقهى كازابلانكا لأخوض في حديث المهاجرين، أصبحت وجها مألوفا لديهم، نسجت صداقات عابرة مع بعض الرواد، كلهم يعدني بفرصة عمل لكن في الأخير لا شيء يحدث. أشعر وكأن المهاجرين المغاربة تخلوا عني، وأنني خذلت من طرف الجميع….”.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى