جامعيو الاشتراكي الموحد يرفضون الانصات لضحايا الجنس مقابل النقط

بينما تتوالى دعوات الهيئات الحقوقية إلى اجتثاث ظاهرة التحرش والابتزاز الجنسي للطالبات في الجامعات المغربية، وهو ما تفاعلت معه بعض المؤسسات الجامعية بإطلاق خطوط هاتفية مجانية للتبليغ عن التحرش، عبّر قطاع “الجامعيين الديمقراطيين”، التابع للحزب الاشتراكي الموحد، عن رفضه لهذا الإجراء.

الهيئة المذكورة ذهبت إلى التعبير عن “رفضها المطلق” لما سمّته “هرولة بعض رؤساء الجامعات والمؤسسات الجامعية إلى تنصيب خلايا الانصات؛ وإطلاق رقم أخضر وبريد إلكتروني للتبليغ عن جرائم التحرش الجنسي في الوسط الجامعي”.

واعتبر جامعيو حزب الاشتراكي الموحد أن إحداث خلايا الإنصات وإطلاق رقم أخضر للتبليغ عن التحرش الجنسي في الجامعات، “يعتبر خرقا سافرا للمقتضيات القانونية المعمول بها وسابقة خطيرة في تاريخ الجامعة المغربية”.

كما اعتبروه “إدانة قبلية غير مسؤولة لكل هيئة الأساتذة الباحثين وتطاولا معيبا على اختصاصات السلطات القضائية واللجان المنصوص عليها قانونيا، وتفكيكا ممنهجا لأواصر البنيات العلائقية المتراصة والمتينة التي تربط الطلبة بأساتذتهم خدمة لمستقبل ومصلحة البلاد”.

ودعا جامعيو الحزب المنتمي إلى اليسار رؤساء الجامعات إلى فتح أبواب مكاتبهم لاستقبال الشكايات “في حال وجودها”، ومعالجتها في إطار المجالس واللجان المنصوص عليها قانونيا وإحالتها على السلطات القضائية المختصة.

وفي الوقت الذي يتابع فيه القضاء عددا من الأساتذة المشتبه في تورطهم في جرائم الابتزاز الجنسي للطالبات، في ما يعرف بقضايا “الجنس مقابل النقط”، وظهور حالات ابتزاز في عدد من المؤسسات الجامعية، اعتبر قطاع الجامعيين الديمقراطيين أن الجامعة العمومية تتعرض لما وصفه بـ”حملة تشويه مسعورة وممنهجة تستهدف المس بمكانتها الأخلاقية والاعتبارية في المجتمع”.

واعتبرت الهيئة ذاتها أن “حملة تشويه الجامعة العمومية تسعى إلى هدم أسس الثقة فيها وعزلها عن محيطها تمهيدا لوأد التعليم العالي العمومي، وخدمة لمصالح لوبيات القطاع الخصوصي وعرابي التعليم العالي المؤدى عنه”.

وأدان جامعيو الاشتراكي الموحد ما سموه “حملات التشويه المسعورة التي تستهدف سمعة هيئة الأساتذة الباحثين، ومن خلالها سمعة الجامعة العمومية المغربية، في محاولة يائسة وبئيسة لتعميم صورة نمطية مغلوطة بناء على ممارسات مرضية شاذة ومعزولة”.

وذهبت الهيئة إلى القول إن الوقائع المتعلقة بالابتزاز الجنسي، التي تواترت خلال الأسابيع الأخيرة، منذ تفجر أول قضية في جامعة سطات، “يتم استغلالها بشكل فج ومكشوف لممارسة سياسة الإلهاء والتغطية على فشل الدولة في مباشرة الإصلاح الحقيقي للتعليم العمومي والتنصل من الالتزامات الحكومية تجاه مطالب هيئة الأساتذة الباحثين وتعبيد الطريق لتنفيذ مخططات كارثية في هذا القطاع الحيوي”.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى