إعلانك هنا

المنتخب المغربي يدخل نهائيات كأس إفريقيا لاستعادة “أمجاد 1976”

تنتظر الجماهير المغربية بشغف كبير الوجه الذي سيظهر به “أسود الأطلس” خلال مشاركتهم في النسخة 33 من كأس إفريقيا للأمم، التي تنطلق الأحد في الكاميرون، حيث يستشعر زملاء العميد غانم سايس صعوبة المهمة الملقاة على عاتقهم، ويرغبون في التوقيع على حضور متميز وبلوغ منصة التتويج، وبالتالي سيعضون بالنواجد من أجل انتزاع الكأس الغالية التي غابت عن خزائنهم لمدة تزيد عن 46 عاما منذ أول تتويج لكرة القدم المغربية سنة 1976 بالعاصمة الاثيوبية أديس أبابا.

ويبدو أن أغلب القراءات التقنية لحظوظ المنتخب المغربي في “كان” الكاميرون تصب في اتجاه تحقيق المنتخب الوطني المغربي لكرة القدم نتائج إيجابية، على اعتبار أن تشكيلة “الأسود” متجانسة تجمع بين الخبرة والفتوة والطموح، وتضم لاعبين بمهارات عالية يطمحون إلى إبراز علو كعبهم وتدوين أسمائهم بمداد من الفخر في السجل الذهبي لكرة القدم المغربية على غرار من سبقوهم.

وبرأي عدد من المحللين الرياضيين، يتعين استخلاص الدروس والعبر من المشاركة المخيبة للمنتخب المغربي الرديف في كأس العرب التي جرت مؤخرا في قطر، مشددين على أهمية التركيز وعدم التسرع واستصغار المنافسين كيفما كانوا والتحضير النفسي الجيد لكل مباراة على حدة، خاصة وأن مجموعة من اللاعبين تخونهم تجربة الحضور في هكذا تظاهرات، ولم يسبق أن وطئت أقدامهم الميادين الإفريقية.

واعتبروا أن مثل هذه البطولات تحتاج لكثير من العزيمة والطموح ورباطة الجأش والانسجام في غياب الخبرة الكافية، خاصة وأن غالبية اللاعبين المغاربة شباب وأغلبهم يخوضون هذه المسابقة لأول مرة في مشوارهم الرياضي. وبالتالي، فإن الدعم اللامشروط لأسود الأطلس أضحى أمرا واجبا على الجميع لتحقيق المبتغى الأول المتمثل في التأهل إلى دور الربع الذي يعد قنطرة العبور نحو الدور النهائي.

ويستشعر الناخب الوطني وحيد حاليلوزيتش حجم المهمة التي يتحمل مسؤوليتها رفقة كتيبته، حيث أكد في تصريحات سابقة أن أول هدف وضعه نصب عينيه عندما تسلم منصبه هو التأهل إلى مونديال قطر 2022، ثم الذهاب إلى أبعد حد في نهائيات كأس إفريقيا للأمم (الكاميرون 2021)، مضيفا: “سنعمل كل ما في وسعنا للعودة من الكاميرون مرفوعي الرأس”.

وشدد حاليلوزيتش على أن “إطلاق الوعود بإحراز لقب كأس إفريقيا للأمم، الذي ينتظره الجمهور المغربي منذ سنوات عديدة، أمر سهل، لكن ما يمكن أن أعد به هو العمل جديا على تحقيق هذا الأمل، باعتبار أن كرة القدم لا تخضع للمنطق ويمكن أن يحدث أي شيء غير متوقع في أي لحظة خلال المباريات”، مبرزا أن مجموعة من الإكراهات تعترض مؤخرا الطاقم التقني، لكن رغم ذلك تم تحقيق نتائج إيجابية بالفوز في تسع لقاءات وحصد تعادل وحيد.

وأشار في هذا الصدد إلى أن النتائج التي حققها المنتخب المغربي تترك باب الأمل مفتوحا قبل نهائيات الكأس القارية، وكذلك المباراة الحاسمة المؤهلة إلى نهائيات كأس العالم بقطر.

من جهة أخرى، شدد حاليلوزيتش على أن هناك عشرة منتخبات على أقل تقدير تتوفر على الإمكانيات ذاتها لتجاوز الأدوار الأولى، منها خمسة حسب رأيه مرشحة لنيل اللقب، ضمنها منتخب المغرب، مبرزا أن أغلب هذه المنتخبات تضم في صفوفها لاعبين موهوبين على المستوى الفردي.

لذلك، يضيف حاليلوزيتش أن مهمة المنتخب الوطني في هذه النهائيات لن تكون سهلة، لأنه سيواجه منتخبات طموحة وكبيرة، على غرار المنتخب الغاني، الذي سبق له أن توج باللقب الإفريقي في أربع مناسبات.

وفي معرض حديثه عن عامل الضغط الذي يضعه إحراز اللقب بعد الفشل في ذلك لسنوات، أوضح أن “الضغط يمكن أن يكون حافزا لتحقيق الأفضل، ثم إن العناصر الوطنية محترفة وتعي جيدا المسؤولية الملقاة على عاتقها رغم كل الظروف والأجواء التي يمكن أن تحيط بمباريات النهائيات القارية، التي تتطلب إعدادا ذهنيا لا يقل أهمية عن الإعداد البدني”.

وقبل خوض الأدوار النهائية لكأس إفريقيا في الكاميرون، كان الفريق الوطني المغربي لكرة القدم قد بصم على مشوار متميز خلال التصفيات الإفريقية وتصفيات كأس العالم بقطر 2022؛ إذ يعتبر المنتخب الوحيد في العالم الذي حقق العلامة الكاملة بالفوز في ست مباريات خلال الدور الأول من تصفيات كأس العالم للسنة المقبلة.

وتصدر المنتخب الوطني سبورة الترتيب في المجموعة التاسعة، بعد فوزه ذهابا وإيابا، خلال المرحلة الأولى من التصفيات المؤهلة لنهائيات كأس العالم، على كل من السودان (2/0) و(3/0) وغينيا بيساو (5/0) و(3/0) وغينيا كوناكري (3/0) و(4/ )، وجمع 18 نقطة.

وسجل هجوم المنتخب الوطني 20 هدفا وتلقى هدفا واحدا فقط من المنتخب الغيني، وهي حصيلة أسعدت المدرب وحيد حاليلوزيتش، الذي تولى العارضة التقنية للفريق الوطني سنة 2019، خلفا للمدرب الفرنسي هيرفي رونار. ويأتي على رأس هدافي المنتخب الوطني المغربي أيوب الكعبي بـ5 أهداف، وريان مايي بـ4 أهداف.

وقد مكنته هذه النتائج الإيجابية من تحسين ترتيبه عالميا وإفريقيا وعربيا. وارتقى خلال الشهر الجاري إلى الرتبة 28 عالميا طبقا للتصنيف المعتمد من قبل “الفيفا”، بعد حصوله على 1525.5 نقطة، وارتقى إلى الرتبة الثانية إفريقيا، بعد إزاحته المنتخب الجزائري، وراء المنتخب السينغالي، فيما انتزع الرتبة الأولى عربيا من نظيره التونسي.

وفي انتظار انطلاق العرس الإفريقي، يواصل الفريق الوطني المغربي منذ بداية الأسبوع الجاري استعداداته في العاصمة الكاميرونية ياوندي، تأهبا للمشاركة في نهائيات كأس أمم إفريقيا “طوطال إنيرجي 2021″، حيث اكتملت صفوفه بعد التحاق مجموعة من اللاعبين الذين غابوا عن الرحلة التي توجهت من المغرب، ويتعلق الأمر بالعميد غانم سايس، والمدافع بدر بنون، وحارس المرمى ياسين بونو.

جدير بالذكر أن المنتخب الوطني سيواجه في مباراته الأولى نظيره الغاني يوم الإثنين القادم، على أن يواجه جزر القمر يوم الجمعة المقبل، فيما يخوض مباراة الجولة الثالثة ضد الغابون يوم الثلاثاء 18 يناير.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى