أمزكار ترفع الرهانات بـ”مذكرات مثلية”

سابقة نسائية مغربية، تتطرق في عمل روائي إلى المثلية الجنسية في صيغة المؤنث بالبلاد، بعنوان “مذكرات مثلية” للكاتبة فاطمة الزهراء أمزكار، وصدرت عن “دار أكورا” للنشر والتوزيع.

هذا المنشور الذي رأى النور في مطلع السنة الجديدة 2022، يعد وفق دار النشر “رواية تكتب عربيا لأول مرة”.

وفي ورقة تقديمية، وصفت “دار أكورا” هذا العمل بكونه “رواية رائدة وجريئة، تخييلٌ روائي، لا هي بسيرة مخلصة ولا خيال محلق. رواية تعالج موضوع المثلية. كيف ينظر إليها المجتمع؟ كيف ينظر إليها الدين؟ الدولة..”.

تقول الرواية في أحد مقاطعها: “وها أنا أرى حفيد بويا عمر، أطعتُ جدتي في نهاية المطاف وقدمت معها، أردتها أن تفهم ألا بلسم شاف لقروحي، ولا علاج من دون أنوثة تسكر. صارحت جدتي:
– أنا مثلية.

– ما معنى مثلية يا ابنتي؟

– أميل للنساء وليس للذكور في المضاجعة.

– يدك منك ولو أصابها الجذام، سنبحث عن علاج.”

وتتابع: “طاوعتها في رأيها وإن كنت موقنة ألا علاج لي غير أن أكون ما أنا عليه، أن أكون مثلية وأن يعرف العالم أني مثلية… ظن خالي أن جناً يسكنني، وأقنعهم بذلك، ولهذا طاوعتهم ودخلت الضريح، وجدت الكل يضرب وجهه بالزجاج وهم يصرخون، صرخت معهم، وطفت حول الضريح، مع المفلسين عاطفيا مثلي، واليتامى، والمتشردين..”.

وتواصل: “تذكرت اغتصابي، وزواجي، وحبيبتي التي خذلتني، صرخت باسمها ومن خلفي الملتحي يقول:

– يسكنها جن يشتهي الإناث.

أمضيت ثلاثة أيام في الضريح، كل الطقوس أديتها، لم أناقشهم فيما يفعلونه بي، أردت أن تنتهي هذه المسرحية بسرعة، كي يقتنعوا أنني هكذا.”

يذكر في هذا السياق أن أول كاتب مغربي تحدث علنا عن مثليته، التي كان يعبر عنها في رواياته، هو عبد الله الطايع في حوار في بدايات الألفية الثالثة، قبل أن يستقر بعد ذلك خارج المغرب.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى