إعلانك هنا

جمعية تطالب بالإفراج عن ناشط صيني

راسلت الجمعية المغربية لحقوق الإنسان كلا من رئيس الحكومة ووزير العدل والمندوب الوزاري المكلف بحقوق الإنسان ورئيسة المجلس الوطني لحقوق الإنسان، للمطالبة بالإفراج الفوري عن المواطن الصيني بباديرسي ايشان الموجود في وضع اعتقال تصفه الجمعية بـ “التعسفي”.

المواطن الصيني هو من أقلية الإيغور المسلمة، اعتقل بمطار محمد الخامس بالدار البيضاء يوم 19 يوليوز الماضي، وأصدرت محكمة النقض المغربية قرارا يقضي بقبول تسليمه إلى جمهورية الصين الشعبية، “رغم تعارض هذا القرار مع التزامات المغرب الدولية والوطنية”، تقول الجمعية.

وذكرت الرسالة أن المنظمة الدولية للشرطة الجنائية “الانتربول” قد حذفت اسم هذا المواطن من نشرتها الحمراء، مع إشعار السلطات المغربية المختصة بهذا القرار، وبالتالي “كان على السلطات المغربية منذ أشعرت أن الانتربول ألغى الشارة الحمراء الخاصة بالمعتقل ايشان اديريسي، الإفراج عنه على الفور”، مؤكدة أن “كل يوم قضاه منذ ذلك التاريخ إلى اليوم، هو اعتقال تعسفي (منذ 11 غشت 2021) وجب إنصافه وجبر أضراره بصدده احتراما للحق وإعمالا للقانون”.

وقالت الجمعية ضمن رسالتها إن “توقيف هذا المواطن الصيني لا يستند إلى أساس قانوني، حيث إن المعني بالأمر مطلوب للتحقيق الذي يمكن أن يفضي إلى عدم متابعته، في حين إن قانون المسطرة الجنائية المغربي ينص في الفصل 719 على أن التسليم مرتبط بأمرين، وجود متابعة قضائية، أو لتنفيذ عقوبة صادرة ضده، وهو ما لا يتوفر في هذه الواقعة”.

وأكدت الجمعية أن “ملف هذا المواطن مشوب بعدد من الخروقات المسطرية”، مفيدة بأن “طلب التسليم الذي جاء من السلطات الصينية لم يحترم المساطر، لأنه يجب أن يتم عبر القنوات الدبلوماسية، بينما هو في هذه النازلة موجه للسلطات القضائية المغربية”.

وأشارت الجمعية إلى أن “من ضمن الوثائق المطلوبة في ملف طلب التسليم، التزام من الدولة الطالبة، تلتزم فيه بعدم متابعة المطلوب تسليمه لأسباب دينية أو سياسية … هذا الالتزام غير موجود في الملف، وغير مشار إليه بتاتا”.

وشددت الرسالة على أن “الفصل 721 يؤكد أن الدولة المغربية لا يجب أن تسلم شخصا إذا ما وجدت احتمالات جدية بإمكانية متابعته لأسباب دينية او سياسية”، مبرزة أنه “بخصوص المواطن الصيني بباديرسي ايشان، فإن انتماءه لأقلية الايغور المسلمة أمر جد محتمل. وبالتالي، فإن مطاردته من السلطات الصينية محكومة بخلفيات دينية وسياسية”.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى