وزيرة الاقتصاد: استقرار كبير في أسعار المواد الاستهلاكية بالمغرب

في ظل موجة الزيادات التي شهدتها المواد الاستهلاكية واسعة الاستهلاك في المغرب خلال الأسابيع الأخيرة، قالت نادية فتاح العلوي، وزيرة الاقتصاد والمالية، إن الأسعار تشهد “استقرارا كبيرا”.

العلوي، وعلى غرار ما صرحت به في مناسبات سابقة، عزت ارتفاع الأسعار إلى “السياق الدولي بعد استعادة النشاط الاقتصادي الدولي وارتفاع الطلب على المواد الأولية”، قبل أن تستدرك بأن المغرب “نجح في توفير السلع وحقق استقرارا كبيرا في الأسعار”.

ورغم أن الزيادة طالت موادَّ استهلاكية بعض مكوّناتها مدعومة من طرف الدولة عبر صندوق المقاصة فإن وزيرة الاقتصاد والمالية قالت، في جلسة الأسئلة الشفهية لمراقبة العمل الحكومي بمجلس النواب، الإثنين، إن المواد المدعمة “لم يقع فيها أي تغيير”، مشيرة إلى أن الميزانية المرصودة لدعم هذه المواد بلغت أكثر من 16 مليار درهم.

وعرفت عدد من المواد الاستهلاكية التي تتشكل من مكونات القمح زيادات بدورها، فيما قالت العلوي إن الإجراءات التي اتخذتها الحكومة مكنت من توفير مخزون من القمح بلغ 16 مليون قنطار، منها 12 مليون قنطار من القمح اللين، و3 ملايين قنطار من القمح الصلب؛ “وهي كمية كافية لتلبية حاجيات المطاحن الصناعية لمدة ثلاثة أشهر”، على حد تعبيرها.

وجوابا عن سؤال حول الإجراءات التي اتخذتها الحكومة من أجل منع الزيادات غير المبررة في الأسعار، قالت العلوي إن “السوق يؤطرها قانون حرية الأسعار والمنافسة”، مشيرة إلى أن “الحكومة تتدخل لضبط أسعار المواد المدعمة، باستشارة مع مجلس المنافسة”.

وبخصوص مراقبة أسعار المواد الاستهلاكية المحررة، قالت وزيرة الاقتصاد والمالية إن القانون ينص على مقتضيات تمكن الحكومة من تأطيرها وتتبعها، عبر اتخاذ بعض التدابير، كما تم خلال جائحة كورونا، إذ تدخلت الحكومة لتحديد أسعار بعض المواد، مثل المعقّمات.

وجوابا عن سؤال بخصوص ما ورد في تقرير المجلس الاقتصادي والاجتماعي والبيئي بشأن احتكار شركات محدودة لصناعة زيوت المائدة، قالت الوزيرة ذاتها إن “تقارير المجلس تُعرض على أنظار الحكومة”، مردفة: “نشتغل معا إما للمراقبة أو تجويد الترسانة القانونية إن كانت هناك حاجة إلى تجويدها، واللجنة بين الوزارية تحرص على المراقبة الميدانية للأسعار”.

وأضافت المسؤولة الحكومية ذاتها أن “الحكومة تضع في أولوياتها توفير مخزون إستراتيجي في مجالات التغذية والصحة والطاقة، واتخذت عددا من الإجراءات الرامية إلى الحيلولة دون ارتفاع الأسعار، من قبيل تخفيض الرسوم الجمركية عن استيراد القمح الصلب الطري، ومنح تعويض إضافي للمستوردين للحفاظ على استقرار الأسعار، والاستمرار في خفض الرسوم الجمركية على الواردات من القطاني”.

وبخصوص دعم المقاولات المتضررة من آثار أزمة جائحة فيروس كورونا، قالت العلوي إن الحكومة “معبأة لاتخاذ إجراءات لدعم المقاولات، في مقدمتها الحفاظ على مناصب الشغل”، مشيرة إلى أن “عدد المقاولات المستفيدة من الدعم، وخاصة المقاولات الصغرى والمتوسطة، بلغ 50 ألف مقاولة، بغلاف مالي قدره خمسة وأربعون مليار درهم”.

وتوقعت وزيرة الاقتصاد والمالية أن تتجاوز مردودية تشجيع وسْم “صُنع في المغرب”، المُحدث من أجل تشجيع صناعة المواد الأولوية، أكثر من 43 مليار درهم، بفضل الإقبال على المنتجات المصنعة محليا، مبرزة أن “هذه الدينامية ستواكبها إجراءات أخرى لتشجيع الاستثمار، من قبيل تفعيل صندوق محمد السادس للاستثمار، المرصودة له 15 مليار درهم، وتمويل 50 ألف مشروع في إطار برنامج ‘فرصة’”، لافتة إلى أن الحكومة ستعمل على “تجويد مشروع انطلاقة بإدخال تحسينات عليه”.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى