هذه الفئات المستفيدة من عقار “مولنوبيرافير” الأمريكي ضد الجائحة

حصلت المملكة المغربية على عقار “مولنوبيرافير” الأمريكي المضاد لمرض “كوفيد-19″، الذي سيستخدم لعلاج الحالات المصابة بفيروس كورونا المستجد والتي تعاني من الهشاشة الصحية لإنقاذها من خطر الولوج إلى أقسام الإنعاش أو الموت.

وقال سعيد متوكل، عضو اللجنة العلمية لمتابعة ومكافحة “كوفيد-19″، إن الأمر يتعلق بنوع من فئة العقارات المضادة للفيروسات، يوقف تكاثر “كوفيد-19” داخل الجسم.

وأوضح متوكل لLE7.ma أن “كوفيد-19 حينما يصيب الإنسان يتفاعل داخل الجسم ويتوالد بقلب الخلية”، مفيدا بأن “العقار يدخل بشكل بيولوجي تعديلا في الانزيمات للحد من توالد الفيروس داخل الخلية”.

وأوضح أن “العقار ليس موجها للجميع، بل إلى من لهم أعراض خفيفة أو متوسطة، ومن لم يمر على إصابتهم أكثر من خمسة أيام”، مؤكدا أنه “دواء للبالغين أكثر من 18 سنة”.

وأشار عضو اللجنة العلمية إلى أن الذين سيستفيدون من العقار هم الأشخاص الذين لهم عوامل الخطر، كالذين تتجاوز أعمارهم 65 سنة أو لهم اختلالات الدورة الدموية أو مصابين بداء السكري أو يعانون من اضطرابات الجهاز التنفسي أو لهم هشاشة مناعية أو يعانون من السرطان والقصور الكلوي المزمن.

وأبرز أن الدواء لا يعطى للحوامل أو من لهم حساسية لأحد مكوناته والنساء المرضعات، مشددا على أنه يخضع لمراقبة ويقظة دوائية ويعطى بوصفة دوائية تحت إشراف الطبيب والصيدلاني.

وأشار متوكل إلى أن الدواء الجديد “يتسم بفعالية تصل إلى خمسين بالمائة للحد من الفيروس، ويدخل ضمن الوسائل المتاحة للتحكم في المرض”.

من جانبه، قال الطيب حمضي، طبيب باحث في السياسات والنظم الصحية، إن مولنوبيرافير “دواء تكمن أهميته في سهولة تناوله عن طريق الفم، في المنزل دون الدخول إلى المستشفى، لمنع ولوج ثلاث من كل عشر حالات إلى المستشفى والحالات الخطيرة”.

وأوضح حمضي أن هذا الدواء “يعد فعالًا في تسع حالات من كل عشر حالات”، مشيرا إلى أنه “مضاد استطباب عند الأشخاص الذين لديهم حساسية تجاه مولنوبيرافير أو أي من مكوناته، والنساء الحوامل أو اللواتي قد يحبلن، والنساء المرضعات والأطفال دون سن 18 عامًا”، و”يمكن أن يحدث تأثيرات غير مرغوب فيها، مثل الإسهال والغثيان والدوخة والصداع”.

وأكد حمضي أن “هذه الأدوية المضادة للفيروسات توفر سلاحا إضافيا ضد كوفيد ولها قيمة مضافة في الاستجابة للوباء، ولكنها بعيدة كل البعد عن كونها حلا سحريا على الرغم من سهولة تناولها؛ إذ بقدر فعاليتها، لا يمكن بأي حال من الأحوال أن تحل محل التطعيم”.

وتوصل المغرب بالدفعة الأولى من حبوب “مولنوبيرافير” التي تنتجها مجموعة “ميرك” الأمريكية في أواخر دجنبر الماضي، بينما سيتم التوصل بالدفعة الثانية بمتمّ يناير الجاري.

جدير بالذكر أن شركة “ميرك” الأمريكية المتخصصة في صناعة الأدوية وافقت على إعادة إنتاج العقار الذي طورته داخل مختبراتها من طرف مصنّعي الأدوية الآخرين عبر العالم، خاصة بالبلدان الفقيرة، وهو ما سيسمح للمغرب كذلك بالحصول على تركيبة تلك الحبوب لتصنيعها.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى