بنجلون: “أنا الموقع أسفله” سيرة ذاتية .. وتشجيع القراءة من الحضانة

عن دار الفتح العربي للطباعة والنشر والتوزيع بسورية، صدرت طبعة جديدة من السيرة الذاتية لأديب الطفل العربي بنجلون معنونة بـ”أنا الموقع أسفله”.

وحول داعي إصدار طبعة ثالثة من هذه السيرة الذاتية، قال العربي بنجلون: “الداعي هو الانتشار، لأن الطبعتين السابقتين صدرتا في المغرب، وبالتالي طبعتها في سوريا لكي يطلع عليها العرب بالعالم العربي والأوروبي والأمريكي”.

وأضاف بنجلون، في تصريح لجريدة LE7.ma الإلكترونية، أن “هذه الدار الناشئة توزع كتبها في أمريكا الجنوبية للقراء المهاجرين، ثم في أوروبا ببعض المكتبات، لأن لهم تقاليد مقاهٍ-مكتبات، وبالتالي يظل هدف الطبعة الجديدة نشرها على نطاق أوسع”.

وزاد: “(أنا الموقع أسفله) سيرة ذاتية تتناول مجموعة من القضايا، منها القضية الاجتماعية؛ عندما يتوفى الأب ويترك أبناءه دون عائل، وكيف يواجهون الحياة، وكيف تكون علاقتهم مع باقي أفراد العائلة، كما تتناول العمل داخل المجال التعليمي، وتتضمن مؤاخذات على تصرفات مربين ومعلمين وموجهين، وتتطرق أيضا للكتابة وكيف يتعاطى لها الكاتب، وتتحدث عن دوافعها ومحفزاتها”.

وتابع أديب الطفل بأن “من بين ما يرد في هذه السيرة، الأخطار التي واجهها الكاتب في صباه”، موردا أنه انتخب مثالا من سنته السادسة على أرض الناس هذه، قبل استقلال المغرب، وقال: “كنت في سيدي حرازم بين عائلتي، وتهت بين الناس في سنة 1954 وأعطاني فِدائيون حقيبة بها قنبلة يدوية وطلبوا مني وضعها في الصهريج مقابل حلويات، ووضعتها، وتفجرت على بعد خطوات. وكان موتى وجرحى”، قبل أن يزيد: “بعد هذه الواقعة لا زلت أتساءل هل أنا حي أم ميت؟”.

وحول القراءة الحاضرة قضيةً في هذه السيرة، قال العربي بنجلون: “هذا موضوع تربوي عميق تحدثت عنه كثيرا، ولتشجيع القراءة لا بد من حصة يومية في كل المدارس، وبالأخص في مرحلة الحضانة، حتى يتعود الطفل على حمل الكتاب”.

واسترسل الكاتب شارحا بأن “التعود على القراءة يجب أن يكون منذ السنوات الأولى، حتى إذا بلغ الطفل سنوات الابتدائي والإعدادي يجد نفسه مرتبطا بالكتاب. أما محاولة تعويده على القراءة في مراحل لاحقة فلا تحقق الاستمرارية، وهذا ما يحدث في العالم العربي”.

وقابل بنجلون بين واقع التشجيع على القراءة بالمغرب والعالم العربي، وبين دول أخرى، خص بالذكر من بينها الولايات المتحدة الأمريكية؛ حيث ما يزال بهذه الأخيرة، على العموم، “تشبث بالطرق القديمة الأجدى والأنفع في صناعة الخيال وتحبيب القراءة، بعيدا عن الانشغال بالتكنولوجيا في هذه المرحلة المبكرة، بحكي القصة قبل النوم، حتى يعمل دماغ الطفل عليها، وحتى تتحرك خلايا دماغه وتدفع دائما للتخيل… هذا سبب الاكتشافات والاختراعات”.

وتابع بأنه “لا يمكن أن نكتفي بدعوة الناس إلى القراءة، بل يجب تعليمهم القراءة منذ مرحلة الروض”، واستحضر قصص أمه، غير المتعلمة، التي دفعته إلى القراءة المستمرة.

عامل آخر من عوامل تشجيع القراءة بالنسبة للعربي بنجلون، هو “زهد ثمن الكتاب”؛ كما كان في “عهد جمال عبد الناصر وصدام حسين، فالثمن يشجع على القراءة، ولو كانت القراءة نسبية. وهو عامل يغيب عند المغاربة وكثير من العرب حيث تجد شاعرا مبتدئا يبيع ديوانه بأربعين درهما، وهذا لا يشجع الناس على القراءة”.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى