مركز يرفض تسليم إيغوري إلى الصين

ناشد المركز المغربي لحقوق الإنسان الحكومة المغربية عدم تسليم الناشط الإيغوري يديريسي إيشان إلى السلطات الصينية، احتراما لالتزاماتها الدولية، خاصة اتفاقية مناهضة التعذيب وغيره من ضروب المعاملة أو العقوبة القاسية أو اللاإنسانية أو المهينة التي صودق عليها من طرف المجلس الوزاري المغربي بتاريخ 12 نونبر 2012.

وبموجب تلك الاتفاقية، يضيف المركز، “لا يحق لأي دولة أن تطرد أو تبعد أو ترحّل بأي طريقة كانت شخصا من أراضيها حين تكون هناك (أسباب متينة) للاعتقاد بأنه قد يتعرض للتعذيب في الدولة التي سيسلم إليها”، وطالبها إما بإرجاعه من حيث أتى أو أن يكمل طريقه إلى وجهته التي كان متوجها إليها.

وأكد المصدر عينه أن “الناشط الحقوقي والسياسي الصيني مستهدف من لدن النظام الصيني لدوافع سياسية، باعتباره ناشطا داعما لنضالات الأقلية الإيغورية التي ينتمي إليها، في وجه الحزب الصيني الحاكم، ولم يرتكب جرما قابلا للتسليم، ما تنص عليه اتفاقية الأمم المتحدة لمكافحة الجريمة المنظمة عبر الوطنية، خاصة البند 14 من المادة 16، الذي يحظر تسليم أي شخص لدولته تتابعه لدواعي آرائه السياسية”.

وتابع بأن “الإشعار الأحمر الذي سبق أن أصدرته منظمة الإنتربول على اسم الناشط الإيغوري يديريسي إيشان، قد تم سحبه، بعدما تبين لها بأن دوافع السلطات الصينية في إصدار مذكرة اعتقال دولية في حقه كانت لأغراض سياسية. وبالتالي، وجب على السلطات المغربية مراجعة الإنتربول حول الموضوع، واتخاذ التدابير الملائمة تبعا لهذا المستجد، الذي ينطوي على إبطال منظمة الإنتربول إشعارها ذلك”.

واستطرد البيان بأن “موافقة المغرب على تسليم الناشط الإيغوري إلى السلطات الصينية، تنطوي على إعادة قسرية لشخص يواجه بشكل شبه مؤكد خطر التعرض لانتهاكات خطيرة لحقوق الإنسان، ولا سيما الاحتجاز التعسفي أو الاختفاء القسري، أو التعذيب وغيره من العقوبات أو المعاملة القاسية أو اللاإنسانية أو المهينة”.

“إن الحكومة المغربية، وفق تصريح الناطق باسمها، ملزمة بتفعيل التزامها بالإجراءات والالتزامات الدولية والاتفاقيات التي وقعت عليها بخصوص هذا الموضوع، حيث أنه فضلا عن إلغاء الإشعار الأحمر من طرف الإنتربول على اسم الناشط الإيغوري يديريسي إيشان، فإن تسليمه يعني موافقة المغرب على الرمي به نحو مصير محتوم، ألا وهو التعذيب ثم الحكم عليه بالإعدام وتنفيذه، خاصة وأن النظام الصيني مصر على تعريض الأقلية الإيغورية، وأمام أنظار العالم بأسره، لشتى أشكال الاضطهاد والتعذيب”، يقول المركز المغربي لحقوق الإنسان.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى