جزارون يهود يشتكون نقص “الكاشير” .. بيرديغو: ادعاءات زائفة

أخذ ورد داخل صفوف الطائفة اليهودية المغربية حول وضعية الذبائح الكاشير (الحلال) تجدد خلال مطلع السنة الجديدة.

واشتكى جزارون من الطائفة اليهودية، فضلوا عدم ذكر أسمائهم، في تصريحات لLE7.ma، “وجود تأخر فاق ثلاثة أسابيع في عمليات الذبح، ما أضر بمخزون اللحوم وبالقدرة على الاستجابة لحاجيات الطائفة والزوار اليهود في المطاعم والفنادق”.

من جهته، وصف سيرج بيرديغو، رئيس مجلس الجماعات اليهودية بالمغرب، هذه الشكاوى بـ”الأخبار الزائفة”، قائلا في حديث لLE7.ma إن التأخير لم يتعدّ ثلاثة أيام، ويرتبط بإغلاق الحدود الجوية المغربية المستمر منذ دجنبر 2021 الماضي في ظل الوضعية الوبائية العالمية وإصابة مشرفين على الذبح بفيروس كورونا.

يشار في هذا الإطار إلى أن مجلس الطوائف سبق له أن عمم بلاغا سجل أن آخر عمليات ذبح للمواشي ستتم أسبوع 21 دجنبر من السنة الماضية، داعيا “مستهلكي اللحوم (الكاشير) إلى أخذ احتياطاتهم الاستهلاكية (…) بسبب عدم وضوح الرؤية حول عمليات الإشراف على الذبح نهاية السنة”، محملا مسؤولية “كل ما يمس الأطعمة الحلال سلبا في الفترة الراهنة للمشرفين السابقين على بيت الدين (Beth din)”، الذين قال إن “آخر إشراف على عملية ذبح تحت إمرتهم تم نهاية شهر نونبر، في حين كان يجب أن يجري يوم 7 دجنبر”.

وشهد اليوم الأربعاء عملية ذبح أخرى بالدار البيضاء، أكبر مدن الطائفة اليهودية المغربية بالبلاد، بإشراف المكلفين منها، من أجل توفير اللحوم الحلال.

وفي تصريحات استقتها LE7.ma من جزارين يهود بيضاويين، عبر هؤلاء عن استيائهم من المشرفين الحاليين على عملية الذبح، قائلين إن هذه العملية كانت تتم بشكل سلس في السنوات الثلاث الماضية، وهو ما استمر خلال “فترة الحجر الصحي وفي قلب صعوبات كوفيد-19 سنة 2020، دون أن يتضرر التزويد باللحوم”، قبل التغيير الذي شهدته نهاية العام الماضي.

وذكرت المصادر ذاتها أنه مع تغير المجموعة المكلفة بالعملية، يأتي الحزّان “مرة كل ثلاثة أسابيع، وما يذبح يباع خلال يومين، ولا يبقى لحم كاشير في الدار البيضاء بعدها، لأنه عبرها يباع في المغرب بأكمله، وعندما نتحدث مع المكلّفين نسمع أحاديث: هادشي لي عطا الله (هذا هو الواقع الحالي) ودبا نشوفو (سنرى)، دون أن نجد كلاما حقيقيا فيه فصل”، علما أن “طلب شراء اللحم بكمية كبيرة في فترات متباعدة ليس حلا؛ لأن اللحم منتج يتطلب الطّراوة”.

وسجل أحد المتحدثين أن الخصاص مس بعد الأسابيع الثلاثة الماضية “حتى ذبيحة الدجاج”.

ومست الانتقادات أيضا المجموعة الجديدة وكفاءتها وطراوة عودها، و”غياب التواصل وحسن التدبير”، الذي دفع إلى “إحضار حاخامات في طائرة خاصة، بدل العمل مع حاخامات محليين”، وفق المتحدثين لLE7.ma الذين قالوا: “نريد النظام، لا التوفيق، نريد حلا مستداما، وأشخاصا معترفا بهم من المؤسسات الدينية الدولية، ولا نريد أشخاصا يكذبون علينا”.

من جهته، قال سيرج بيرديغو في تصريح لLE7.ma: “لا يوجد على الإطلاق أي مشكل في توفر اللحوم، وقد أجرينا اليوم الأربعاء عملية ذبح شرعية، و5 أطنان من اللحوم أعدت اليوم في مذبحة الدار البيضاء، ذبحت 44 من المواشي، منها 24 كاشير”.

وأضاف أن “التأخر لم يتعد ثلاثة أيام عن الموعد المحدد، لأن الطائرات متوقفة، في ظل وقف الرحلات من المغرب وإليه، ويوجد منظمون أصيبوا بكورونا، ولا علاقة لهذا بشخص، بل بكورونا، لأن هذه أمور لا يمكننا احتسابها من قبل”.

وفي حديث عن عمليات الذبح يومي 14 و21 دجنبر الماضي، ذكر بيرديغو: “أَخبرنا قبل ذلك بالحاجة للخزن، ونحن في الوقت لم نبلغ إلا ثلاثة أيام من التأخر، وكل شيء طبيعي تماما”.

يذكر في هذا الإطار أن تقديم وتسويق المنتجات “الكوشر” بالمغرب، والسماح بالإشارة إلى أن الخدمة “كاشير”، صار مرتبطا بـ”لجنة الكاشروت” في الدار البيضاء، التي تعد الهيئة الوحيدة المسموح لها قانونا بتقديم “علامة كاشير المغرب”.

وارتبط انطلاق هذه اللجنة بجدل بعد تصريحات فاعلين سياحيين انتقدوا ضريبة مرتبطة بها، وهو ما قالت “لجنة الكاشروت” إنه ذو صلة بتنظيم المجال، ولا يهم الأفراد؛ حتى “لا تقدم المنشآت الأكل الحلال اليهودي إلا بعد الحصول على تصريح منها”، بعدما حكمت القطاع “فوضى (…) أساءت للسياح المعنيين”.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى