الدراسة عن بعد وفارق التوقيت يعمقان معاناة الطلبة المغاربة في الصين

وجه العشرات من الطلبة المغاربة في الصين نداء إلى الحكومة المغربية من أجل التدخل لوضع حد لمعاناتهم.

ومنذ إغلاق الحدود الصينية بسبب جائحة فيروس كورونا المستجد، اعتمدت الجامعات الصينية نمط التعليم عن بعد لفائدة الطلبة المغاربة، الذين يتابع عدد منهم دراسته وفق هذا النمط منذ سنة 2020، لكن ذلك طرح لهم العديد من الإشكالات.

في هذا الصدد، قالت حفصة دادون، طالبة في شعبة الاقتصاد بإحدى الجامعات الصينية، في اتصال بLE7.ma، إن أكبر مشكل يواجه الطلبة المغاربة بالصين هو اختلاف التوقيت بين البلدين؛ إذ إن الطلبة المغاربة يضطرون لوصل الليل بالنهار من أجل متابعة دراستهم عن بعد، مع ما يرافق ذلك من إشكالات بسبب ضعف صبيب الأنترنت.

وأضافت أن “عددا من الطلبة الذين يتابعون دراستهم في شعب تتطلب الحضور إلى المختبرات، من قبيل الطب والبيولوجيا والميكانيك، يجدون صعوبة بالغة، كما أن عددا منهم يدرسون باللغة الصينية دون أن يسافروا يوما إلى الصين”.

وبحسب النداء الذي أطلقه هؤلاء الطلبة، فإن فئة واسعة منهم تحصل على أصفار نتيجة الأعطاب التقنية أثناء اجتياز الامتحانات، مما يشكل إحباطا تاما ويعيق التحصيل الدراسي الكامل، بل إن فئة واسعة جدا فقدت المنحة نتيجة عدم النجاح لأسباب تقنية.

طالبة أخرى تحدثت لLE7.ma أكدت أن عددا من الطلبة المغاربة الذين يتابعون دراستهم عن بعد في الجامعات الصينية، أصيبوا بالاكتئاب نتيجة الإرهاق بسبب فارق التوقيت بين البلدين.

وقالت: “أبدأ الدراسة على الساعة الواحدة ليلا وأنتهي على الساعة الثانية بعد الزوال، وهو ما يسبب لي تعبا وإجهادا غير مسبوقين”، مشيرة إلى أنها ظلت سنتين على هذا الحال.

من جهة أخرى، يؤكد الطلبة المغاربة في الصين أنه في حالة تقررت عودتهم، فسيواجهون مشاكل أخرى، على رأسها ارتفاع أسعار الرحلات الجوية، حيث تصل الرحلة إلى 52000 درهم، مما يقف حاجزا أمام عودة الغالبية الساحقة منهم، علما أن هذه العودة تعتبر ضرورية بالنسبة للعديد منهم.

ويطالب هؤلاء الطلبة بضرورة تخفيض سعر الرحلات لتمكينهم من العودة ومتابعة دراستهم في أحسن الظروف.

ويقدر الطلبة نفقات الحجر الصحي في الفنادق الصينية بحوالي 30 ألف درهم، وهو مبلغ يصعب تحمله من طرف المنحدرين منهم من الفئات الاجتماعية الهشة الذين يتابعون دراستهم بفضل منح التفوق، ويطالبون السلطات المغربية بضرورة إيجاد حل لمعاناتهم.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى