أطباء القطاع الخاص يختارون الإضراب لحث الحكومة على مراجعة “التعريفة”

لم يستسغ أطباء القطاع الخاص طريقة تفاعل الحكومة، ممثلة في وزارة الصحة والحماية الاجتماعية، مع مطالبهم، ما دفعهم إلى إعلان تنظيم إضراب وطني الخميس المقبل، مع التصعيد في حالة تجاهلها الأمر.

وأكد الأطباء أنفسهم، عقب جمع عام، عزمهم خوض إضراب وطني، مع الحرص على تأمين خدمات المستعجلات بالمصحات الخاصة، مشيرين إلى أن عدم تجاوب الحكومة مع هذه الخطوة الاحتجاجية، وتجاهل مطالبهم، سيدفعهم إلى خوض إضراب وطني ثانٍ بعد شهر، مرفوقا بوقفة وطنية.

كما لوح أطباء القطاع الحر باتخاذ قرار يقضي بوقف التعامل بمضمون الاتفاقية التي تقضي بالتكفل بالمرضى إلى حين تعويض الصناديق لمصاريف العلاج.

وشددت خمس هيئات لأطباء القطاع الخاص على أن الحكومة مطالبة بـ”مراجعة التعريفة الوطنية المرجعية في أقرب الآجال، التي تم توقيعها في 2006، وتم الاتفاق على مراجعتها كل 3 سنوات، الأمر الذي لم يتم احترامه، ما يتسبب في إثقال كاهل المرضى وتحملهم نسبة 54 في المائة من النفقات العلاجية، في ظل وضعية اقتصادية متأزمة تسببت فيها الجائحة الوبائية لفيروس كوفيد 19، زادت من تدني القدرة الشرائية”.

كما دعت الهيئات نفسها إلى تسريع العمل بمسارات العلاجات المحددة، والتأكيد على الدور الرئيسي للأطباء العامين في سلسلة العلاجات.

وفي ما يتعلق بالتغطية الصحية لصالح هذه الفئة المهنية، أكد أطباء القطاع الخاص على ضرورة المساواة من أجل الاستفادة منها أسوة بالصيادلة والموثقين والمهندسين، باعتماد واحتساب قاعدة 3 مرات الحدّ الأدنى للأجور لتحديد نسبة اشتراكهم، عوض النسبة التي تم تحديدها، وشددوا على أن النسبة المحددة “لا تراعي الوضعية الاجتماعية لفئات عريضة من الطبيبات والأطباء، ولا تستحضر تضحياتهم والجهود التي يبذلونها لخدمة الصحة العامة، باعتبارهم يساهمون في تقديم خدمة اجتماعية بالأساس، علما أن اشتراكهم بالصيغة التي يقترحونها ستساهم تضامنيا في تمكين فئات أخرى من الاستفادة من الورش الملكي النبيل”.

وأكد رضوان السملالي، رئيس الجمعية الوطنية للمصحات الخاصة، في تصريح لجريدة LE7.ma الإلكترونية، أن هذا الإضراب يأتي “بسبب الركود في مراجعة التعريفة المرجعية التي لم يطرأ عليها أي تغيير لمدة 15 سنة، رغم كون جميع السلطات المسؤولة عن التغطية الصحية وافقت على ذلك”.

وأضاف السملالي: “كمهنيين لا يمكن أن نبقى في صراع مع المواطنين بسبب التعريفة المرجعية التي تغيب فيها مجموعة من الاختصاصات”؛ كما شدد على أن “نسبة الاشتراك للاستفادة من التغطية الصحية تظل غير متناسبة مع وضعية الأطباء الذين لن يكون بمقدور عدد كبير منهم أداؤها”، وفق تعبيره.

وطالبت الهيئات الممثلة لأطباء القطاع الخاص وزارة الصحة والحماية الاجتماعية بفتح حوار حول الملف المطلبي، بيد أن الباب مازال مقفلا، وفقها.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى