المغرب يتسلح بالمستشفيات الميدانية أمام تصاعد الإصابات بالجائحة

في ظل الارتفاع التدريجي لحالات الإصابة بفيروس “كورونا” المستجد في الأيام الأخيرة، شرعت السلطات الصحية في إقامة مجموعة من المستشفيات الميدانية بالمناطق الحضرية التي باتت تشهد تدهورا في المؤشرات الوبائية، خاصة مع تفشي متحور “أوميكرون” الذي تسبب في بروز موجة وبائية جديدة.

وأقدمت غالبية المديريات الجهوية لوزارة الصحة والحماية الاجتماعية على تجهيز وتعبئة المستشفيات الميدانية بـ”المدن الموبوءة”، وذلك استعدادا لذروة الموجة الوبائية التي يرتقب حصولها في الأسبوعين المقبلين، تبعا للمعطيات المتوفرة لجريدة LE7.ma الإلكترونية.

وعملت وزارة الصحة والحماية الاجتماعية على تفعيل مختلف المستشفيات الميدانية الجهوية، خاصة بالجهات التي سجلت إصابات يومية مرتفعة بالمتحورات الفيروسية الجديدة، بما فيها “دلتا” و”أوميكرون” اللذين انتشرا بالمغرب على نطاق واسع.

ويتم تجهيز تلك المستشفيات الميدانية بأحدث التجهيزات الطبية والبيوطبية حتى يتسنى استيعاب كل الحالات المصابة بفيروس “كورونا” المستجد. وتأتي مدينة الدار البيضاء في مقدمة المدن الكبرى التي تحتضن أكبر عدد من هذه “المشافي الاستعجالية”، بالنظر إلى الحركية البشرية المكثفة التي تشهدها.

وفي هذا الصدد، قال الحبيب كروم، فاعل صحي، إن “إنشاء المستشفيات الميدانية يندرج ضمن التدابير الاحترازية المنتهجة من لدن وزارة الصحة والحماية الاجتماعية قصد السيطرة على الوضعية الوبائية المقلقة التي تشهدها المملكة في الأسابيع الأخيرة، خاصة بالمدن الكبرى التي تأتي في مقدمتها الدار البيضاء والرباط”.

وأضاف كروم، في تصريح لجريدة LE7.ma الإلكترونية، أن “هذا الإجراء يبقى احتياطيا إلى حد الساعة، لأن الوضعية الوبائية مازالت متحكما فيها رغم كل ما يقال، ذلك أن عدد الوفيات والحالات الحرجة والصعبة التي ترقد بأقسام العناية المركزة بالمغرب لم يصل بعد إلى المستوى الأحمر الذي ينذر بالكارثة”.

واستطرد الفاعل الصحي عينه بأن “الأمر يتطلب رفع اليقظة الصحية من لدن المواطنين بغية تفادي امتلاء أقسام الإنعاش من جديد، وحتى لا تتعرض الأطر الصحية للضغط الهائل مرة أخرى”، مؤكدا أن “ذروة الوباء ستكون في غضون الأسابيع المقبلة على غرار ما تشهده أوروبا”.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى