أولياء التلاميذ يتخوفون من الإضرابات ويحذرون من الهدر المدرسي

للمرة الثانية في ظرف يقل عن شهر، يخوض الأساتذة أطر الأكاديميات إضرابا وطنيا جديدا عن العمل لمدة أسبوع، احتجاجا على غياب “حل الإدماج”، لكن فئات عديدة ترفض استمرار الوضع الراهن وضياع حق التلاميذ في التعلم.

واستقبل الآباء والأمهات وأولياء أمور التلاميذ هذه الخطوة بكثير من القلق والتوجس، متخوفين من أن يفاقم إضراب الأساتذة مشكل التحصيل الدراسي لأبنائهم داخل المؤسسات التعليمية العمومية.

ولم تتمكن وزارة التربية الوطنية من إخماد نار الاحتجاجات رغم جلسات الحوار القطاعي التي خاضتها مع النقابات، حيث يطالب الأساتذة بحلول عملية فيما تقترح الوزارة تداول الحل بشكل جماعي ومبتكر.

ولم يعد كذلك بمقدور التنظيمات الجمعوية المؤطرة للآباء وأولياء التلاميذ حصر عدد الإضرابات المتكررة التي خاضتها هذه الفئة من المدرسين طوال السنوات الماضية، وشهدت تصعيدا كبيرا في السنتين السابقتين.

علي فناش، نائب رئيس الفيدرالية الوطنية لجمعية آباء التلاميذ بالمغرب، قال إن أي خطوة من مختلف الأطراف يجب عليها أن تستحضر حق التلاميذ في التعلم وإتمام المقرر الدراسي بشكل طبيعي.

وأضاف فناش، في تصريح لLE7.ma، أن مس أي حق من حقوق طرف معين أمر مرفوض، معتبرا في السياق ذاته أن الإضراب حق مشروع، لكن ليس على حساب الزمن المدرسي في ظرفية استثنائية.

وأوضح المتحدث أن الكثير من الارتباك وإضاعة الوقت تسببت فيه جائحة كورونا، ولا يمكن إضافة توالي الإضرابات كذلك، مؤكدا أنها “وسيلة ضغط أستاذية، لكن على امتداد السنتين ضاعت مدارك التلاميذ كثيرا”.

وطالب فناش بحل كافة المشاكل العالقة في قطاع التربية الوطنية دون المساس بحقوق التلاميذ، وضمان استيفاء تعليم جميع المدارك، وذلك كي لا تزيد الوضعية ارتباكا أكثر مما خلفته سياقات جائحة كورونا.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى