مسودة المسطرة المدنية تنذر بسجالات بين وزارة العدل وهيئات المحامين

وضع عبد اللطيف وهبي، وزير العدل، مسودة مشروع قانون المسطرة المدنية أمام هيئات المحامين بالمغرب، التي من شأنها أن تثير سجالا كبيرا بين الوزارة الوصية والمحامين والهيئات الحقوقية.

وفي وقت كان التبليغ يتم عن طريق كتابة الضبط فإن المسودة، التي اطلعت عليها جريدة LE7.ma، جعلته يتم عن طريق المفوض القضائي، إذ تضمنت وفق المادة 82 منها: “يبلغ الاستدعاء بواسطة أحد المفوضين القضائيين”، تاركة للمحكمة عند الاقتضاء تبليغ الاستدعاء بواسطة أحد موظفي كتابة الضبط أو بالطريقة الإدارية.

ومن مواد “مسودة وهبي” التي ستثير سجالا بين وزارة العدل وهيئات المحامين، التي سترفضها، المادة 75، التي نصت على كون المقال المكتوب يجب أن “يوقعه محام مسجل في جدول هيئة من هيئات المحامين بالمغرب، ويحمل رقمه الوطني”.

الأكثر من ذلك فإن الفقرة الثانية من المادة المذكورة، التي ستثير سجالا حقيقيا بين الوزارة وأصحاب البذلة السوداء، أجازت في بعض الحالات “للمدعي والمدعى عليه الترافع شخصيا دون مساعدة محام”.

واللافت في مسودة مشروع قانون المسطرة المدنية أنها غيبت التبليغ الإلكتروني في ظل هذه الظروف الصحية التي تعد امتحانا للرقمنة، فيما اقتصرت على اعتماد التبليغ على البيانات الواردة في بطاقة التعريف الوطنية.

وبينما تنص المسطرة الحالية على أنه يجب على الأطراف “الدفع بعدم الاختصاص النوعي أو المكاني قبل كل دفع ودفاع” فإن المادة 26 من المسودة الحالية قد يستحسنها الدفاع، على اعتبار أنها نصت على أنه “يمكن للأطراف الدفع بعدم الاختصاص النوعي في جميع مراحل الدعوى أمام محاكم الدرجة الأولى، وأمام الأقسام المتخصصة بالمحاكم الابتدائية”.

وعرفت المسودة الحالية تحقيق انسجام مع المادة الثالثة من مدونة الأسرة، إذ جعلت من النيابة العامة طرفا أصلا، بعدما كانت طرفا منظما وفق الفصل التاسع من قانون المسطرة المدنية الساري النفاذ، وهو ما يعد انتصارا لمطالب الحركة الحقوقية النسائية.

وتضمنت المسودة ذاتها بابا جديدا يتمثل في الاختصاص القضائي الدولي، إذ سيتم منح محاكم المملكة النظر في الدعاوى التي ترفع ضد مغربي ولو لم يكن له موطن أو محل إقامة في المغرب، عدا بالنسبة للدعاوى المتعلقة بعقار يوجد في الخارج.

إلى ذلك، تعكف جمعية هيئات المحامين بالمغرب على إعداد مقترحاتها حول مسودة مشروع قانون المسطرة المدنية، التي أحيلت عليها من طرف وزارة العدل خلال الأيام الماضية.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى