نقابات التعليم: “الحكومة الجديدة” تعبر عن إرادة لتجاوز التوتر والاحتقان

“ما لا يؤخذ كله لا يترك جله.. خذ وطالب”؛ هكذا علق محمد خفيفي، نائب الكاتب الوطني للجامعة الوطنية للتعليم المنضوية تحت لواء الاتحاد المغربي للشغل، على مضامين الاتفاق الذي تم توقيعه الثلاثاء بين الحكومة والنقابات التعليمية.

نظام أساسي

وقال خفيفي، في تصريح لLE7.ma، إن صيرورة التفاوض مع وزارة التربية الوطنية انطلقت في عهد وزير التعليم السابق، سعيد أمزازي، إلا أنها توقفت وتم تجميد الحوار، موضحا أن “الحكومة الجديدة عبرت عن إرادتها في تجاوز الاحتقان والتوتر بين الفرقاء الاجتماعيين والوزارة”.

وأضاف أن “النقابات لم تلمس وجود إرادة حقيقية لدى الحكومة السابقة، كما أن رجال ونساء التعليم، كما النواب البرلمانيين، يذكرون وعود أمزازي بالحسم في ملف الإدارة التربوية خلال أيام وأسابيع، إلا أن تلك الوعود لم تر النور”.

وأبرز المسؤول النقابي ذاته أن “مسلسل التفاوض توج بتسوية ستة ملفات ظلت تشوبها بعض الثغرات القابلة للنقاش”، موردا أن المحضر يحمل عنوان “اتفاق مرحلي”؛ “بمعنى سيتلوه اتفاق شامل سيتضمن الملفات العالقة الأخرى”.

واعتبر خفيفي أن أهم ما جاء في الاتفاق هو الحديث عن النظام الأساسي، باعتبار أنه سيحل مجموعة من المشاكل الفئوية، وقال: “أكدنا على ضرورة إخراج نظام محفز، وموحد للفئات، كفانا من الفئوية داخل القطاع”، مشيرا إلى أنه “سيتم الانتهاء من الاشتغال على النظام الأساسي خلال نهاية السنة الجارية، وستقدم تكلفته المالية في قانون مالية 2023”.

تعويضات إضافية

عبد الغني الراقي، الكاتب العام للنقابة الوطنية للتعليم التابعة للكونفدرالية الديمقراطية للشغل، قال إن “الملفات التي لم تنل بعد حظها من التسوية، سيتم طرحها في بداية شهر فبراير المقبل، فيما تمت برمجة مناقشة ملف الأساتذة المتعاقدين يوم 31 يناير الجاري، بحضور الوزارة والنقابات وممثلي الأساتذة”.

وأبدى المتحدث تفاؤله بوعد الحكومة بإقرار تعويضات إضافية وآفاق ترقي إضافية ضمن النظام الأساسي المرتقب الإفراج عنه هذه السنة.

وطالب الراقي الوزارة الوصية على القطاع بتنزيل وعودها، محذرا من اللجوء إلى المماطلة كما حدث في السابق في عدد من الملفات المهمة.

إعادة الثقة

من جانبه، قال يوسف علاكوش، الكاتب العام للجامعة الحرة للتعليم التابعة للاتحاد العام للشغالين بالمغرب، إن “الحكومة أرسلت إشارات إعادة الثقة، بالإضافة إلى أهمية استضافة رئاسة الحكومة واحتضانها لهذه المطالب والتزام رئيس الحكومة بمتابعة تنفيذ مضامين الاتفاق، على اعتبار أن قطاع التربية الوطنية قطاع حيوي وذو رهانات كبرى مرتبطة بالتنمية”.

وسجل علاكوش “مأسسة الحوار” كواحدة من أهم المكتسبات التي نص عليها الاتفاق، بالإضافة إلى إرساء منهجية للتفاوض، بحيث تم الاتفاق على أن جميع المشاكل التي ستواجه نساء ورجال التعليم ستتم حلحلتها في إطار مؤسسة الحوار القطاعي، ولهذا الغرض تم تفعيل مذكرة تتحدث عن مأسسته إقليميا وجهويا ووطنيا.

وأكد المتحدث أن “التكتم الذي صاحب التوقيع كان يهدف إلى خلق جو من التوافق والتفاوض حول الملفات، وتجنب التشويش على الشغيلة الذي قد يؤدي إلى عدم فهم أهمية مضامين الاتفاق”.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى