مخطط يغضب مهنيي النقل السياحي

تمخض الجبل فولد فأراً، هكذا علق المهنيون في قطاع النقل السياحي على مضامين “المخطط الاستعجالي لدعم القطاع السياحي”، الذي صادقت عليه مؤخرا الحكومة المغربية، وخصص له غلاف مالي تقدر قيمته بـ2 مليار درهم، لأنه لم يلب سقف تطلعات الفيدرالية الوطنية للنقل السياحي بالمغرب.

وفور صدور قرار الحكومة خلال هذا الأسبوع، علت أصوات المهنيين تنديدا بـ”إقصاء” قطاع النقل السياحي من الدعم المباشر، ومن الإعفاء من الضريبة المهنية، رغم كونه المتضرر الأول من الجائحة، ولأن ضمان استئناف عمله يتطلب مصاريف ضخمة لصيانة المركبات المتضررة من التوقف طويل الأمد، الذي فرضته عليها التدابير الاحترازية المتخذة من طرف الحكومة.

محمد بامنصور، الكاتب العام للفيدرالية الوطنية للنقل السياحي، أوضح أن “مختلف القطاعات الوزارية توصلت بالملف المطلبي الذي لم ترق حلول الحكومة إلى الاستجابة له”، مضيفا: “نرحب بتمديد الدعم الجزافي للأجراء للربع الأول من سنة 2022، وندعو الحكومة إلى تمديده إلى غاية استئناف العمل، كما نناشدها إيجاد حل للأجراء غير المستفيدين من الدعم”.

وفي حديث مع LE7.ma، عبر المتحدث نفسه عن “تخوف المهنيين من تكرار خطيئة عقد البرنامج 2020-2022، بعدم توضيح تفاصيل تأجيل سداد الديون، وبعدم إصدار قرارات ملزمة لمؤسسات التمويل والقطاع البنكي بتطبيق التأجيل”، ودعا الحكومة إلى التعجيل بتعديل دفتر تحملات النقل السياحي، لتمكين القطاع من استئناف عمله تدريجيا، وتمكينه من الاشتغال مع الزبون المغربي دون تعقيدات إدارية وقانونية.

إن قرار الحكومة “يقتصر على سنة واحدة، وهي غير كافية بالنسبة للقطاع”، حسب بامنصور، الذي أضاف: “توقفنا لما يقارب 22 شهرا، ما سبب لنا عدم الارتياح النفسي، لأن إدارة الأزمة لم تحفظ حقوق قطاع النقل، والحكومة يجب أن تكون ضامنة للاستقرار النفسي للمهنيين، واستمرار الأسطول الذي يشكل مصدر التشغيل”، مشيرا إلى “جر عدد كبير من المركبات إلى القضاء، وبعضها تم الحجز عليه، والبعض الآخر شملته نزاعات”.

وطالب الكاتب العام نفسه الحكومة المغربية بأن تراعي الأمن الاجتماعي، “لأن عدم الاهتمام بمشاكل القطاع سيتسبب للمهنيين والمستخدمين في عدم الاستقرار النفسي والمادي والاجتماعي”، وحمل المسؤولية للجنة التتبع “التي لم تقم بواجبها الذي كلفت به”، مطالبا بتسريع تنزيل هذا المخطط الاستعجالي، وتمديد تأجيل سداد الديون إلى نهاية سنة 2022.

وعن عيوب “المخطط الاستعجالي لدعم السياحة” قال بامنصور: “لم يعالج مطالب كل قطاع على حدة، مع تخصيص عقد برنامج خاص، نظرا للتفاوت في خصوصيات كل قطاع عن الآخر، ولكون بعض القطاعات لا تحظى بمن يدافع عنها، ومن يستوعب خصوصياتها داخل الهيئات التي تفاوض عن قطاع السياحة، وتقرر في مصير الدعم”.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى