أقصبي يستبعد بلوغ النمو الاقتصادي في المغرب نسبة 6 بالمائة

استبعد نجيب أقصبي، الخبير الاقتصادي، إمكانية بلوغ النمو الاقتصادي في المغرب نسبة 6 في المائة، الذي راهنت عليه اللجنة الخاصة بإعداد النموذج التنموي الجديد، كشرط لإخراج الاقتصاد المغربي من وضعيته الراهنة، وتحقيق المستوى المأمول من التنمية.

وقال أقصبي، في ندوة نظمتها مؤسسة “محمد عابد الجابري للفكر والثقافة”، الجمعة، ضمن سلسلة الندوات التي خصصتها لموضوع “المغرب إلى أين؟”، إن تحقيق نسبة نمو بـ 6 في المائة مسألة جيدة، “ولكن المؤشرات الحالية تجعل من الصعب تحقيق هذا الطموح المشروع”.

وأضاف أن سقف البرنامج الحكومي بشأن نسبة النمو المتوقع تحقيقها لم يتعدّ 4 في المائة، “وهذا يعني أن المسؤولين مقتنعون بأن هدف بلوغ نسبة 6 في المائة لن يتحقق”، مشيرا إلى أنه “حتى نسبة 4 في المائة يصعب تحقيقها لأن التوقعات غير واضحة”.

وأوضح الخبير الاقتصادي ذاته أن الدراسات المُنجزة في هذا الإطار أكدت أن المغرب بحاجة إلى مضاعفة نموه الاقتصادي الحالي ثلاث مرات على الأقل، وتحقيق نسبة 8 في المائة على الأقل على مدى عشرين سنة، إذا أراد أن يصل إلى مستوى دولٍ ناشئة مثل ماليزيا والشيلي وتركيا.

أقصبي توقف عند الإحصائيات المتعلقة بالنمو الاقتصادي في المغرب على مدى الخمسين سنة الأخيرة، وخلُص إلى أن “أقل ما يمكن أن يقال عن نسبة النمو المحققة، والتي لا تتعدى 3 في المائة كمعدل، هو أنها ضعيفة ودون المستوى الضروري لمواجهة النمو الديمغرافي ومطالب المواطنين والرفع قدر الإمكان من مستوى الدخل والقدرة الشرائية”.

ونبّه الخبير الاقتصادي ذاته إلى أن المخاطر الموجودة حاليا، والتي تتطلب معالجتها رفع نسبة النمو، ستزداد استفحالا وخطورة مستقبلا، نتيجة عدد من العوامل، مثل نقص الموارد الطبيعية، والتقلبات المناخية، وندرة المياه، وتزايد البطالة..، مضيفا “لو بقينا في نطاق الاستمرارية ولم نتقدم، فإن المشاكل الحالية ستزداد حدة وخطورة وصعوبة”.

وتوقف أقصبي عند ترتيب المغرب على مستوى الدخل الفردي، حيث يحتل الرتبة 144 ضمن 210 دول، بدخل فردي في حدود 3 آلاف دولار، في حين يحتل الرتبة 11 على 18 في مجموعة الدول ذات الدخل المتوسط الأدنى في الشرق الأوسط وشمال إفريقيا، معتبرا أن هذا الترتيب يعني “أننا مصنفون كفقراء”.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى