أطباء القطاع الحر في المغرب ينتقدون تنزيل ورش التغطية الصحية

وجه أطباء القطاع الحر بالمغرب انتقادات شديدة إلى وزارة الصحة والحماية الاجتماعية بسبب تنزيل ورش التغطية الصحية، خاصة ما يتعلق بنسبة الاشتراك للاستفادة من هذه التغطية.

وأكد ممثلو نقابات القطاع الحر، في ندوة عقدت عن بعد مساء الجمعة، عقب الإضراب الوطني الذي نظم الخميس، أنهم مع تغطية صحية حقيقية، يستفيد منها المواطن، مطالبين بأن تكون العلاقة التي تربطهم بالمواطن مبنية على الشفافية، مما يستوجب أن يتم جعل العلاقة بين الطبيب وصناديق التأمين.

وقال بدر الدين الداسولي، رئيس النقابة الوطنية لأطباء القطاع الحر، إن نجاح ورش التغطية الصحية “لا يساوي شيئا بدون أطباء”، مضيفا أن المسؤولين عن تدبير هذا الورش لا يدركون المستجدات التي يعرفها القطاع، على غرار العمليات الجراحية والمصاريف اللازمة لها، والتي تفوق قدرات المرضى.

وأكد أن “الصبغة التجارية بين الطبيب والمريض يجب إزالتها، عبر اعتماد ورقة إلكترونية في العلاج لتفادي أي تجاوزات، تسيئ للأسف إلى الطبيب”.

من جهته، قال الدكتور عبد الرحيم الشاب، عن الهيئة الوطنية للطبيبات والأطباء بالمغرب، إن الجهات الوصية تتعامل مع الطبيب كتاجر يؤدي الضريبة على غرار باقي التجار.

وعبر المتحدث ذاته عن تذمر المهنيين ونفاد صبرهم جراء ما يطالهم من تهميش وعدم المساواة بينهم وبين مهن أخرى، حيث قال: “كما يتم التعامل مع المهندس والصيدلي يجب التعامل بالمثل مع الطبيب”.

وأضاف “لقد نفد صبرنا. إذ لجأنا إلى جميع الحلول لإنجاح هذا المشروع، لكن للأسف من يشرفون على تنزيله لا يدركون ما يقومون به”. وتابع قائلا: “واش حنا ماشي مغاربة؟ نريد من الحكومة أن تلغي الاتفاقية المبرمة في أكتوبر 2020، وأن تتم المساواة بين جميع الشرائح”.

وأكد ممثلو نقابات القطاع الحر أنهم مستعدون لإنجاح التغطية الصحية التي أطلقها الملك لاستفادة جميع المواطنين منها، ولكن يستوجب إشراك الجميع في هذا الورش، وعلى رأسهم الأطباء.

ودعت النقابات الطبية الحكومة إلى التحلي بالحكمة والنضج والمسؤولية، وتغليب المصلحة العامة والفضلى للوطن والمواطنين، مؤكدة استعدادها للجلوس إلى طاولة الحوار.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى