الرماح يوثق تجربة مسؤول نقابي سابق

صدر حديثا للنقابي عبد الرحيم الرماح إصدار موسوم بعنوان “تجربة مسؤول نقابي سابق”، وهو عبارة عن تجميع لمجموعة من المقالات التي تعالج قضايا معينة في مرحلة وقوعها، وتستهدف بالأساس تطبيق القانون الاجتماعي بنوعيه؛ قانون الشغل وقوانين الحماية الاجتماعية، كما يستحضر التجارب الجماعية والبرلمانية والنقابية لصاحبه بهدف الاستفادة منها.

ويقول النقابي الرماح في مقدمة الكتاب: “منذ تحملي المسؤولية النقابية تعاملت وفق رؤية تعتبر الدفاع عن حقوق العمال وعن المقاولة وعن الصالح العام في المستوى نفسه، وهو ما جعلني ألتحق بالعمل السياسي وأتحمل المسؤولية بالمجلس البلدي بفاس، ثم بعد ذلك بالبرلمان، وطيلة هذه الفترة كان اهتمامي قويا بتكوين العمال، عبر أربع مراحل”.

ويؤكد المؤلف أن المرحلة الأولى بدأت سنة 1976 في الاتحاد المغربي للشغل، عن طريق تبادل الكتب بين العمال ومن خلال الاجتماعات والتجمعات، حيث ظل موضوع التكوين حاضرا ضمن جدول الأعمال في جميع الاجتماعات والتجمعات إلى جانب باقي القضايا النقابية.

أما المرحلة الثانية، في إطار الكونفدرالية الديمقراطية للشغل، ثم الفيدرالية الديمقراطية للشغل، وفق المصدر ذاته، فهمت تنظيم العروض والندوات خلال فترات تتراوح ما بين شهر وثلاثة أشهر، بحيث تتناول مختلف القضايا المهنية والاجتماعية والاقتصادية، بالإضافة إلى القضية الوطنية والفلسطينية؛ ثم مرحلة رابعة من خلال كتابة المقالات التي تتناول مختلف القضايا.

وانتقى الرماح أجود المقالات في هذا الكتاب، مقسمة على سبعة مواضيع، مع الإشارة إلى التواريخ التي كتب فيها كل مقال، لما لذلك من علاقة بين الموضوع وبين تاريخ كتابته؛ موزعة على مواضيع “تشريع الشغل.. تأسيس وتفعيل”، و”الحماية الاجتماعية، إشكالية التفعيل وآفاق التمديد”، ثم “الحوار الاجتماعي – الحصيلة وآليات شروط النجاح”.

كما خصص الإصدار حيزا مهما لموضوع الحركة النقابية والتحديات، كما عالج بعضا من قضايا المرأة، إلى جانب بعض قضايا التنمية المحلية بفاس، وتجارب نقابية وسياسية.

وتضمن الكتاب أيضا جدولا لجل الأنشطة الإشعاعية والتكوينية التي تم القيام بها خلال المرحلة الممتدة من نونبر 2012 إلى ماي 2018، وهي المنهجية نفسها التي تم اعتمادها منذ يناير 1979 إلى أكتوبر من سنة 2010، وخلال سنتي 2011 و2012 بوتيرة أقل نسبيا.

وأشار المؤلف إلى هذه الأنشطة نظرا لأهميتها، “ويعود الفضل فيها إلى الاتحاد المحلي للكونفدرالية الديمقراطية للشغل، والاتحاد المحلي للفيدرالية الديمقراطية للشغل، وإلى جميع أعضاء وعضوات المكاتب النقابية، وجميع المناضلين والمناضلات الكونفدراليين والفيدراليين الذين كانوا يتحملون المسؤولية خلال هاتين المرحلتين”؛ بالإضافة إلى مجموعة من الصور للمحطات الأساسية في هذه التجارب.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى