حكمات مغربيات يلاقين النجاح في إدارة مباريات الدور الأول بكأس إفريقيا

سابقة تاريخية في سجل المسابقات الإفريقية لكرة القدم، بتكليف طاقم تحكيم نسائي لقيادة إحدى المباريات في كأس الأمم الإفريقية المقامة بالكاميرون، حيث يضم ذلك الطاقم حكمتين مغربيتين فرضتا نفسيهما بالبطولة الوطنية، مما لقي إشادة دولية من لدن الهيئات الرياضية النسائية.

وأثنى عشرات المغاربة، عبر منصات التواصل الاجتماعي، على الحضور النسائي في تحكيم مباريات كرة القدم بمسابقة كأس الأمم الإفريقية، معتبرين أن هذه الخطوة تتويجا لمسار التكوين المتواصل الذي تعرفه الجامعة الملكية للعبة، داعين في الوقت نفسه إلى تشجيع النساء على اقتحام عالم التحكيم الرياضي.

وبهذا الشأن، قال عبد العزيز بلبودالي، كاتب وباحث رياضي، إن “التحكيم النسائي أصبح يفرض نفسه في العالم برمته؛ لأنه يتقاطع مع التحولات الحياتية، على اعتبار أن المرأة باتت تقتحم المجالات المحتكرة من طرف الذكور خلال الفترات الماضية”.

وأضاف بلبودالي، في تصريح لجريدة LE7.ma الإلكترونية، أن “وجود المرأة الحكم في أكبر مسابقة إفريقية لكرة القدم يعد تحولا نوعيا في عقلية التدبير الرياضي بالقارة السمراء، وهي خطوة إيجابية تحسب للاتحاد الإفريقي لكرة القدم الذي منح المرأة شرف قيادة مباريات أممية”.

وأبرز الباحث الرياضي بأن “الحضور النسائي في الرياضات المغربية ليس وليد اللحظة، بل يعود إلى عقود سابقة، حيث نجد المرأة حاضرة في التسيير والتدبير التقني بالعديد من الأندية المهمة”، ثم زاد بأن “العديد من النساء المغربيات تولين مهمات رياضية عالمية”.

وتابع المتحدث: “تتولى بشرى حجيج، بوصفها رئيسة الجامعة الملكية لكرة الطائرة، قيادة رئاسة الكونفدرالية الإفريقية للكرة الطائرة، دون إغفال الإشعاع الرياضي الكبير الذي حظيت به نزهة بدوان في مسارها المهني، والشأن نفسه ينطبق على نوال المتوكل، إلى جانب العديد من الأسماء الرياضية اللامعة”.

“بدايات التحكيم النسائي كانت خجولة بالمغرب، لكن الجامعة الملكية لكرة القدم عملت على تكوين عشرات النساء في المجال خلال السنوات الأخيرة، حيث أثبتن جدارتهن في التكوين، ليتم إعطاؤهن فرصة تسيير مباريات البطولة الوطنية”، وفق الباحث الذي لفت إلى أن “التحكيم النسائي لا يقتصر على كرة القدم، بل أصبح يشمل كل الرياضات الوطنية”.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى