أساتذة باحثون يرفضون “تعتيم الوزارة”

أعلن المكتب الوطني لتنسيقية الكرامة المستقلة للأساتذة الباحثين أنه يتابع بقلق شديد مستجدات الساحة الجامعية، خاصة ما يتعلق بمشروع النظام الأساسي الخاص بهيئة الأساتذة الباحثين، بعد التصريحات الأخيرة لوزير التعليم العالي والبحث العلمي والابتكار، والبلاغات الأخيرة للنقابتين التي تشير إلى اتفاق حول هذا المشروع.

وأضافت التنسيقية، في بلاغ لها، أن مكتبها الوطني ذكّر في هذا الإطار بمضامين البيانات والبلاغات التي أصدرها منذ تأسيس التنسيقية والمحطات النضالية التي خاضها مناضلوها، والمرتبطة بصون وضمان كرامة الأستاذ الباحث عبر الزيادة في الأجر الذي ظل جامدا أكثر من اثنتين وعشرين سنة، علاوة على ما طاله من اقتطاعات خلال السنوات الأخيرة، “جعلت وضعية الأستاذ الباحث تتقهر اجتماعيا وماديا”.

وأعرب المكتب الوطني للتنسيقية عن “إدانته الشديدة للتعتيم الذي تضربه وزارة التعليم العالي والبحث العلمي والابتكار على مشروع النظام الأساسي ونصوصه التطبيقية، وعدم إشراك الجسم الأستاذي في نقاشها، وتذكيره في هذا الشأن بالمقتضيات الدستورية ومقتضيات القانون رقم 3113 المتعلق بالحق في الحصول على المعلومات التي تضمن لكل المواطنين الحق في الوصول للمعلومات الموجودة في حوزة الإدارات العمومية”.

واستنكر البلاغ “صمت النقابة الوطنية للتعليم العالي وانسحابها من النقاش الجامعي حول الوضعية المادية والمعنوية للأستاذ الباحث والنضال الميداني، وعدم تقاسمها مع الأساتذة الباحثين بصفة رسمية وليس عن طريق تسريبات لا تعرف مصادرها ولا خلفياتها ولا نواياها لمشروع النظام الأساسي الجديد ونصوصه التطبيقية”.

وورد ضمن البلاغ أن المكتب الوطني للتنسيقية “يدعو الوزارة والنقابتين لتدارك التعتيم الحاصل عبر نشر كل مضامین مشروع النظام الأساسي الجديد ونصوصه التطبيقية لتمكين الأساتذة الباحثين من ممارسة حقهم في الاطلاع عليه ومناقشته وإبداء الرأي فيه”. كما عبّر عن “رفضه للمقاربة الفئوية والتمييزية التي يتم نهجها في التعاطي مع الملف المطلبي للأساتذة الباحثين، واستعداد تنسيقية الكرامة للتصدي لأي مشروع لا يستجيب لطموحات وانتظارات الأساتذة الباحثين”.

كما دعا البلاغ المكاتب النقابية الجهوية والمحلية إلى “تسطير برامج نضالية لتكسير الصمت وحالة الجمود المفروضة على الأساتذة الباحثين”، مضيفا أن المكتب الوطني يتعهد بدعمها ومشاركة التنسيقية في تنفيذها. واعتبر أن “الحملة الشرسة الحالية على الجامعة المغربية مغرضة”، مشيرا إلى أنه متيقن بأنها “مقدمة لاتخاذ قرارات لا شعبية مستقبلا تستهدف أساتذة وطلبة التعليم العمومي ومنظومة التعليم العالي بأكملها عبر خوصصتها وتضييق الولوج إليها”.

ودعا المكتب الوطني للتنسيقية جميع الأساتذة الباحثين بمختلف مؤسسات التعليم العالي إلى “التعبئة واليقظة والوحدة حول مطلب الزيادة في الأجر، ومن أجل نظام أساسي محفز ومنصف دفاعا عن كرامة الأستاذ الباحث”.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى