نسخة جديدة من “أوميكرون” تكتسح بلدان العالم وتطرق باب المغرب

لا تكاد موجة أوميكرون الحالية تنتهي حتى طرح النقاش عن نسخة جديدة من هذا المتحور، ويهم الأمر الصنف الفرعي BA.2 الذي يؤكد الخبراء أنه أكثر انتشارا من الصنف العادي لكنه ليس أشد فتكا؛ فيما هناك مخاوف من أن يتسبب في تغيرات في الموجة الحالية بالمغرب، سواء تعلق الأمر بطول مدتها أو ارتفاع عدد الحالات المسجلة.

وفي هذا الإطار، قال الطيب حمضي، طبيب وباحث في النظم والسياسات الصحية، إن المعطيات الأولية تفيد بأن الأمر يتعلق بمتغير فرعي وليس متحور أوميكرون، مواصلا ضمن تصريح لLE7.ma: “هما الاثنان شقيقان في ترتيبهما الجينومي”.

وتابع قائلا إن الأبحاث الأولية تؤكد أنه “أكثر انتشارا، إذ في ظرف أسابيع قليلة انتشر في أكثر من أربعين دولة، وبات هو السائد في الدول التي وصل إليها مثل الدنمارك التي كان متوقعا أنه في منتصف يناير ستنخفض فيها الموجة إلا أنها باتت أكثر انتشارا”.

وحسب حمضي، أكدت الأبحاث أنه “ليس له خطورة أكثر”؛ فيما “لا جواب في الوقت الحالي على إمكانيته إصابة الأشخاص الذين سبقت إصابتهم بأوميكرون”.

وعن إمكانية وصوله إلى المغرب، قال الطبيب والباحث في النظم والسياسات الصحية إنه “حين وجود أي متحور أكثر انتشارا من المؤكد أن يصل إلى كل دول العالم، وبالتالي المغرب ليس في منأى عنه”، متابعا: “إذا ظلت المعطيات ثابتة فإنه ليس لهذا المتغير هروب مناعي أكثر من الأول، ولن يكون له تأثير كبير؛ بل فقط سيؤثر على الموجات الحالية من حيث إطالة فترة الموجة وارتفاع طفيف في معدلات الإصابة والوفيات وليس بالشكل الكبير”.

وقال حمضي إنه يجب استخلاص دروس ورسائل؛ أهمها أن “الجائحة لم تنته وبالتالي لم ينته أي شيء، فإذا ما ظل الفيروس ينتقل بطريقة وبائية فإن أي شيء مضمون رغم وجود الدواء والتلقيح، والأمل يكون بالتلقيح وارتداء الكمامة”.

وأضاف المتحدث ذاته: “يذكرنا ظهور هذا المتغير الفرعي بحقيقة نميل إلى نسيانها بعد كل موجة، أنه لا يزال الوباء موجود ولا يمكننا أن نعترف بأنه خلفنا بمجرد توقف الفيروس عن الانتشار”، داعيا إلى اليقظة واحترام التدابير الحاجزية والتطعيم الواسع والسريع والكامل.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى