“الليلة” في سيدي يحيى .. مسرحية ترمم أعطاب “القيم المغربية الأصيلة”

بعنوان “الليلة”، استقبلت مدينة سيدي يحيى الغرب عرضا مسرحيا، احتضنته دار الشباب، يهتم بواقع الشباب والقيم بالمغرب، ويستمد استعاراته من تقاليد الولاية الصوفية المنتشرة بالمغرب.

هذا العرض الذي نظمه “نادي مسرح بروميثيوس”، يأتي في إطار مهرجان الجمعية الذي حضره من لجنة التحكيم كل من سعيد أيت باجا وفريد الركراكي وبنعيسى الجيراري.

أدت هذه المسرحية وجوه شابة من مدينة سيدي يحيى، وهي تشخيص لمسرحية الكاتب عبد اللطيف الطيبي المعونة بـ”شبح الألوان”، وأعد سينوغرافياها كل من أحلام دافنتشي وتهامي خلوق، وأدار إنتاجها العياشي الفطس، وشارك فيها أحمد البرارحي، حمزة بومهراز، بدر تايكة، علي بومهدي، سعاد أيت أوكدور، لبنى بوطيب، ومراد فدواش.

وفي تصريح لLE7.ma، قال مخرج المسرحية طارق بورحيم إن هذه المسرحية تحمل هدف “تأطير الشباب في حياة مدنية مرتبطة بقيم وأخلاق مغربية افتقدناها”.

ومع حضور “الليالي الكناوية”، أضاف بورحيم أن شخوص العرض تستمد أسماءها من “الأولياء الذين يحضرون في الليلة، مثل حمو وميرة ومليكة… وهي أسماء مستعارة اعتمدنا عليها في المسرحية لتقديم الإشكالات الاجتماعية التي يتعرض لها الشباب مرحليا، في إطار التأثير السلبي لوسائل التواصل الاجتماعي وتعاطي المخدرات… وبالأساس منظومة القيم المغربية الأصيلة التي تم العبث فيها بمجموعة من المؤثرات السلبية، والتي نحن في الحاجة إلى ترميمها”.

وتابع المخرج بأن “لغة العرض كاملة عبارة عن أشعار زجلية، بدارجة مغربية أصيلة مرتبطة بلغة الملحون”، وهو ما ينصب في سياق توجه هذا العمل إلى “مختلف شرائح المجتمع”.

وحول تنامي الأنشطة الثقافية بمدينة سيدي يحيى خلال السنوات القليلة الماضية، ذكر المخرج طارق بورحيم أن “مدينة سيدي يحيى تاريخيا، شأنها شأن الكثير من المدن الصغيرة، كانت بها في نهاية الستينات وبداية السبعينات نواة مسرحية، فباعتبارها مدينة عمال ظهر فيها هذا الفن، لكن وقعت قطيعة، مثل ما وقع في كثير من المدن المغربية، مع غياب التأطير، وغياب التنظيمات على جميع المستويات”.

لكن، يستدرك بورحيم بأنه “في النصف الثاني من الألفية الثالثة، عرفت المدينة طفرة على مستوى الأنشطة الثقافية، من بينها عمل فرقة مسرح سيدي يحيى، التي كانت من بين الفرق المحترفة التي كانت لها يد في هذه الحركية”.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى