ملاسنات وإغماء في محاكمة أستاذ جامعي بتهمة التحرش الجنسي

شهدت جلسة محاكمة الأستاذ الجامعي الرئيس السابق لشعبة تقنيات التدبير في المدرسة العليا للتكنولوجيا بجامعة الحسن الثاني، في الدار البيضاء، مشادات كلامية بين دفاع المشتكيات ودفاع المتهم.

ويتابع الأستاذ المعني بالأمر أمام المحكمة الزجرية الابتدائية في عين السبع بالدار البيضاء، بتهمة التحرش الجنسي والسب في حق امرأة.

وجرى خلال جلسة مغلقة امتدت لغاية السابعة من مساء اليوم الثلاثاء الاستماع إلى سبع أستاذات مشتكيات، أكدن تعرضهن للتحرش من لدن المشتكى به.

ولم تخل الجلسة من مناوشات، ما جعل رئيسها يرفعها لأكثر من مرة، فيما انهارت مشتكيات باكيات، وسقطت إحداهن أمام بوابة القاعة رقم 1 التي تجرى فيها أطوار المحاكمة مغمى عليها.

كما جرى خلال هذه الجلسة الاستماع إلى مجموعة من الشهود في هذه القضية، الذين يؤيد بعضهم الأستاذ المشتكى به، فيما يؤيد البعض رواية الأستاذات المشتكيات.

وحسب المعطيات التي توفرت لدى جريدة LE7.ma فإن المشتكيات: “ثورية.ن”، “ابتسام.أ”، “نجوى.ب”، “جميلة.ج”، “، لطيفة.ح”، ثم “ربيعة.غ”، و”حفيظة.ص”، كشفن أمام القاضي تعرضهن للتحرش من لدن الأستاذ، فيما أوضحت إحداهن محاولات المعني تقبيلها.

ووفق ما رشح عن الجلسة على لسان أحد دفاع المشتكيات فإنهن أشرن إلى سلسلة من المضايقات التي عانين منها، بغاية معينة.

وأكد المصدر نفسه أن تصريحات المشتكيات تتناسق مع تصريحات الشهود، وهو ما يورط المتهم في المنسوب إليه من تهم.

في المقابل، نفى المتهم، الأستاذ رئيس الشعبة المشار إليها، أثناء الاستماع إليه في الجلسة، التهم المنسوبة إليه من لدن المشتكيات المذكورات.

وأكد بعض الأساتذة الذين يؤازرون المشتكى به أن الحديث عن التحرش في هذا الملف غير ذي جدوى، رافضين في الوقت نفسه إدخال هذه القضية ضمن ما يعرف بـ”الجنس مقابل النقط”، بالنظر إلى عدم وجود شكايات من طرف الطالبات في الموضوع.

ولفت دفاع المشتكيات، على لسان المحامي أحمد شقرون، إلى أن الضحايا تحدثن عن المضايقات التي عانين منها كأستاذات مبرزات بالمدرسة العليا للتكنولوجيا بالدار البيضاء.

وأشار المحامي نفسه إلى أن الأستاذات المعنيات “يشكلن تمردا ضد السلطوية، وأبن عن شموخ المرأة المغربية ومواجهتها لمثل هذه التصرفات”.

وينتظر أن تشهد جلسة الثلاثاء المقبل الشروع في مرافعات دفاع طرفي الدعوى، في انتظار إسدال الستار على هذه القضية التي هزت المدرسة العليا للتكنولوجيا.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى