قضية الجثة المختفية.. المحكمة تؤجل ملف “بناني” والأم تتمسك بالحقيقة

بينما كان كثيرون يعتقدون أن الجلسة الخاصة بملف اختفاء جثة الشاب التهامي بناني ستعرف إنزالا كبيرا من لدن من يوصفون بـ”المؤثرين”، إلا أنهم فوجئوا باختفاء هؤلاء كما اختفت الجثة، باستثناء قلة منهم.

وعرفت القاعة رقم 8 بمحكمة الاستئناف بالدار البيضاء، التي تدور فيها أطوار ملف محاكمة المتهمين المتابعين في قضية اختفاء الشاب التهامي بناني، الذي اختفى عن الأنظار منذ سنة 2007، وتطالب والدته بإحضار جثته، تأخر الدفاع عن الحضور، ما جعل القاضي يؤجل النظر في القضية إلى غاية 23 فبراير المقبل.

واستغربت المحامية زينب الخياطي، دفاع والدة الضحية، التي حلت متأخرة عن انعقاد الجلسة، إقدام الهيئة على تأخير الملف للمرة الرابعة على التوالي، مشيرة إلى أن الملف جاهز للمناقشة.

وأكدت المحامية ذاتها، في تصريح لوسائل الإعلام ببوابة المحكمة، أن هذا الملف “جاهز وله كم كبير يتابعه من الرأي العام الوطني”، مشيرة إلى “وجود جهة وراء الكواليس تساعد على إطالته”.

وشددت المتحدثة نفسها على أن “الجثة التي تم إخراجها ليست للتهامي”، وزادت: “نحن ندرك أن الجثة غير موجودة، لذلك لا نريد خبرة جينية وإنما إجراء خبرة على الهواتف للوصول إلى المكالمات وبالتالي إلى مكان الجثة”.

كما أوضحت المحامية نفسها أنها ستعمل في مرافعتها على التماس تكييف الجريمة من القتل العمد إلى الاختفاء والاحتجاز، مع المطالبة بغرامة مالية من تاريخ اختفاء الجثة إلى اليوم، ولفتت إلى أن القضية المعروضة على أنظار محكمة الاستئناف صارت “قضية معروفة، وصل صداها إلى العالم والأسرة الملكية”، مردفة: “لا شيء نهابه أو سيمنعنا من الوصول إلى الحقيقة”.

بدورها استغربت والدة الشاب المختفي، التي تطالب بإيجاد جثة ابنها، تأخير الملف مرة أخرى، مشيرة إلى أن “هذا الملف منذ مدة وهو يعرف مماطلة، ما يفيد بوجود نفوذ اجتماعي ومالي وراء ذلك”.

وعرف الملف المذكور، الذي انطلق في يناير من سنة 2020 بمحكمة الاستئناف، تطورات عديدة، ضمنها تراجع محامين عن الترافع فيه، إلى جانب تغيير الهيئة التي تنظر فيه، بعدما جرى تنقيل رئيسها إلى محكمة النقض.

وتعود أطوار هذا الملف المثير للجدل، الذي مازالت والدة الشاب الضحية تحكي تفاصيله بمرارة، إلى سنة 2007، وبالضبط منتصف أبريل، حين خرج ابنها، البالغ آنذاك 17 عاما، رفقة أصدقائه على متن سيارة تعود ملكيتها لأحدهم، لكنه لم يعد بعد ذلك ولَم يظهر له أثر.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى