وكلاء الأسفار يحتجون على “الإقصاء من الدعم” ويطالبون بفتح الحدود

خرج أرباب وكالات الأسفار إلى الشارع للاحتجاج على عدم إدماجهم في البرنامج الاستعجالي لدعم القطاع السياحي، وأيضا استمرار الحكومة في تطبيق القرار المتعلق بإغلاق الحدود، ما أثّر سلبا على نشاطهم.

وعبّر العشرات من أرباب وكالات الأسفار، خلال وقفة احتجاج أمام مقر وزارة السياحة بالرباط، عن رفضهم “الإقصاء” من الدعم الحكومي المخصص للقطاع السياحي، و”التهميش”، مطالبين بالإسراع في فتح الحدود.

وقال ميمون العزوزي، صاحب وكالة أسفار: “إن نشاط وكالات الأسفار مرتبط في جزء كبير منه بالسياح الوافدين من الخارج، وما دامت الحدود مغلقة فهذا يعني بالنسبة إلينا أن نبقى بلا شغل”.

وأشار المتحدث ذاته إلى أن وقفة أرباب وكالات الأسفار أمام وزارة السياحة، بعد وقفة مماثلة نفذوها قبل أسابيع، “تأتي للتعبير عن عدم الرضا عن الإقصاء الذي تعرضوا له من الإدماج في البرنامج الاستعجالي لدعم القطاع السياحي”، وأضاف: “وكالات الأسفار محرك أساسي للميدان السياحي. لكن منذ سنتين توقف نشاطنا، نظرا لإغلاق الحدود، ولم نستفد من أي دعم في المجال الضريبي أو الاشتراكات المتعلقة بالصندوق الوطني للضمان الاجتماعي”.

كما طالب وكلاء الأسفار، من خلال اللافتات التي رفعوها خلال وقفتهم الصامتة أمام وزارة السياحة، بـ”إنقاذهم من الإفلاس”، و”عدم إقصائهم من المخطط الاستعجالي للقطاع السياحي”، ونادوا المسؤولين عن القطاع أيضا إلى الجلوس معهم إلى طاولة الحوار.

وقالت الجمعية الوطنية لوكالات الأسفار المغربية، التي دعت إلى الوقفة، إن إغلاق الحدود أدى إلى “توقف العمل بالوكالات، وتشريد الأرباب وأسرهم، وتراكم المصاريف اليومية منذ سنتين”، كما نبهت إلى أن القرار أدى إلى “فقدان ثقة الزبائن جراء الإغلاقات المتكررة وغير المبررة، خلافا لدول العالم”.

وكانت الحكومة قررت حزمة مساعدات بقيمة ملياري درهم لإنقاذ القطاع السياحي من الأزمة التي يتخبط فيها منذ سنتين، بسبب جائحة فيروس كورونا، التي شلت القطاع بشكل شبه كامل، غير أن مروان خبازي، وكيل أسفار، قال إن “وكلاء الأسفار تم إقصاؤهم من حزمة المساعدات المرصودة من طرف الحكومة للقطاع”.

واعتبر المتحدث ذاته أن إجمالي حزمة المساعدات المخصصة لإنقاذ القطاع السياحي “مبلغ هزيل لا يمثل حتى اثنين في المائة ممّا يدره القطاع أو ما تكبده من خسائر”، مضيفا: “نطالب بفتح الحدود لإنقاذ ما تبقى من وكالات الأسفار من الإفلاس ومن كارثة لا تحمد عقباها”.

وإلى حد الآن لم يتضح بعد ما إن كانت الحكومة ستُعيد فتح الحدود المُغلقة إلى غاية 31 يناير الجاري، إذ أكدت في وقت سابق على لسان الناطق باسمها أن قرار الإغلاق تم من أجل الحفاظ على صحة المواطنين، وأن إعادة فتحها رهين بتحسن الحالة الوبائية.

في هذا الإطار قال مروان خبازي: “نحن نقدّر جهود الحكومة في محاربة فيروس كورونا والسهر على حماية الصحة العامة، لكن ينبغي أن تؤخذ الوضعية الاقتصادية أيضا بعين الاعتبار”، مضيفا: “المغرب من الدول القليلة التي أقرت الإغلاق، علما أن الدول التي أغلقت حدودها لم تُغلقها في وجه مواطنيها، بل فقط على الوافدين الأجانب، ونحن نناشد ملك البلاد التدخل لإنقاذ هذه الشريحة من المجتمع المتّجهة إلى الضياع”.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى