ناجون من سجن “تازمامارت” يعودون إلى المعتقَل لتسوية مطلب التقاعد

خطوات تصعيدية بالجملة أعلنها المعتقلون السابقون بسجن تزمامارت السري، بعد اجتماع للجمعية التي تضمهم، في ظل توتر علاقتهم مع المجلس الوطني لحقوق الإنسان، واستمرار رحيل معتقلين سابقين، منهم أحمد بوحيدة وعبد الرحمان صدقي، المتوفيين قبل بضعة أسابيع.

ووفق معلومات استقتها LE7.ma فإن “جمعية ضحايا معتقل تازمامارت” قررت بعد اجتماع أعضائها بالقنيطرة الاتجاه إلى الاحتجاج بموقع معتقل تازمامارت نفسه، من أجل تسوية مطلب التقاعد، بتزامن مع افتتاح المجلس الوطني لحقوق الإنسان فضاء للذاكرة بهذا السجن السابق.

ومن المزمع أيضا الاحتجاج أمام مقر المجلس بالرباط، ومراسلة رئيس الحكومة، وعدد من الجمعيات الحقوقية المغربية، حَسَبَ المعلومات ذاتها المستقاة من رئيس الجمعية عبد الله أعكاو.

وتأسف بيان، انبثق عن الاجتماع الأخير لجمعية معتقلي تازمامارت السابقين، لما “آل إليه مستوى التواصل مع المجلس في شأن القضايا العالقة التي يتطلع الضحايا وذوي الحقوق إلى معالجتها”، كما استغرب “استبعاد المعنيين المباشرين عما يجري في ورش تازمامارت لحفظ الذاكرة”.

وذكر البيان أن للمجلس “التزامات سابقة تجاه الضحايا وذوي الحقوق، وعلى رأسها: التسوية الإدارية والمالية للمعاش والإدماج الاجتماعي والصحي”، قبل أن يدعو إلى عدم اعتماد مقبرة جماعية بتازمامارت، و”العمل على تفعيل برنامج حفظ الذاكرة، وتهيئة المدافن، وتحديد هوية المتوفين بالخبرة الجينية والأنثروبولوجية، لتمكين الأسر من زيارة قبور ذويهم، والوقوف عليها والترحم عليهم”.

وردا على مطلب التقاعد الذي ينادي به الناجون من تازمامارت، نشر الموقع الرسمي للمجلس الوطني لحقوق الإنسان ورقة تعدد “التسويات المتعددة التي استفاد منها الضحايا وذوو الحقوق”، في إطار “معالجة ملف الضحايا السابقين لماضي الانتهاكات الجسيمة لحقوق الإنسان بمعتقل تازمامارت”، ومنها: “منحة شهرية قدرها خمسة آلاف درهم، استفاد منها الضحايا السابقون طيلة أزيد من عشر سنوات، ولم تتوقف إلا بعد توصلهم بالتعويضات المحددة من قبل هيئة التحكيم المستقلة للتعويض”.

وتابعت ورقة المجلس: “بلغ مجموع ملفات ضحايا معتقل تازمامارت 58 ملفا تمت دراستها من طرف هيئة التحكيم المستقلة للتعويض وهيئة الإنصاف والمصالحة، وصدرت لفائدتهم مقررات تحكيمية قاضية بالتعويض بمبلغ إجمالي قدره 119.997.000.00 درهم”، كما “استفاد جميع الضحايا وذوي الحقوق من التغطية الصحية، إذ ضخت الحكومة منذ توقيع الاتفاقية الخاصة بهذا الشأن سنة 2008 إلى نهاية سنة 2020 ما قدره مائة وتسعين مليون درهم”.

وواصل المجلس: “استفاد ثمانية وخمسون شخصا من الضحايا وذوي الحقوق من توصية الإدماج الاجتماعي بصيغ مختلفة، واستفاد خمسة وعشرون شخصا من مبلغ جزافي بقيمة 250.000 درهم، وثلاثة وعشرون استفادوا من السكن بالمجان، واستفاد سبعة أشخاص من التوظيف، وثلاثة أشخاص من مأذونيات النقل، واستفاد ثلاثة أبناء من ذوي الحقوق من تسوية وضعيتهم الإدارية بالوظائف التي كانوا يشغلونها”.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى