‪منظمات النقل تحذر من خطورة طرقات الساحل الإفريقي على السائقين‬

دفع تواتر الانقلابات العسكرية بدول الساحل الإفريقي نقابات النقل الدولي الطرقي للبضائع إلى التحذير من خطورة الأوضاع الداخلية التي تهدد سلامة السائقين المهنيين، بالنظر إلى ضعف الأمن ببعض المحاور الطرقية التي تحتلها الجماعات الإرهابية والشبكات الإجرامية بين الفينة والأخرى.

ويأتي هذا التنبيه المهني على ضوء الوضع الأمني “الهش” ببوركينا فاسو، الذي يشكل خطراً على الحركة التجارية بالساحل الإفريقي بعد استيلاء الجيش على السلطة، ما دفع السائقين المغاربة إلى تحذير بعضهم البعض بخصوص الخطر المحدق بهم في حال ولوج واغادوغو خلال هذه الأيام.

وتعرف بوركينا فاسو اضطرابا داخليا سببته الإطاحة بالرئيس روش كابوري من لدن العسكريين الذين قاموا باحتجاز الشخصيات السياسية في البلد، وطالبوا بإقالة كبار مسؤولي الجيش، مع تخصيص موارد إضافية لمواجهة المجموعات الإرهابية.

وفي هذا الصدد قال مصطفى شعون، رئيس الاتحاد الإفريقي لمنظمات النقل والأمين العام الوطني للمنظمة الديمقراطية للنقل واللوجستيك متعددة الوسائط، إن “الموضوع ليس وليد اللحظة، بل يعود إلى سنوات خلت، إذ يتعرض السائقون المهنيون للعديد من الاعتداءات المفاجئة ببعض الدول الهشة”.

وأضاف شعون، في تصريح لجريدة LE7.ma الإلكترونية: “المنظمة وجهت مراسلات كثيرة إلى وزارات الخارجية والداخلية والنقل من أجل التنسيق مع البلدان المعنية بهذه الأحداث، وكذا مع الهيئة النقابية الإفريقية التي نشتغل داخلها، قصد البحث عن سبل حماية المهنيين الأفارقة بصفة عامة”.

وأوضح النقابي عينه أن “المنظمة راسلت أيضا الاتحاد الإفريقي بغية تحسيسه بأهمية الموضوع، لأن الأمر يتطلب ضرورة التنسيق بين كل الفاعلين”، مبرزاً أن “سلامة السائق المهني المغربي ينبغي أن تكون أولوية للحكومة، سواء داخل الوطن أو خارجه”.

وتابع المتحدث ذاته: “أزيد من مائة شاحنة لنقل السلع والمنتجات الاستهلاكية تعبر من بوابة الكركرات كل يوم في اتجاه دول إفريقيا جنوب الصحراء، حيث تعيش العديد من البلدان بصادراتنا من الخضر والفواكه؛ غير أن هؤلاء السائقين يتعرضون لاعتداءات متواصلة”.

وخلص الأمين العام الوطني للمنظمة الديمقراطية للنقل واللوجستيك متعددة الوسائط، ضمن إفادته، إلى أن “المهنيين سبق أن طالبوا الحكومة بتشييد مركز صحي في معبر الكركرات، قصد تزويدهم بالأدوية واللقاحات، وفحصهم عند عودتهم إلى البلاد”.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى