الوباء في المغرب .. “دلتا” يقتل 19 طفلا و”أوميكرون” أقل إماتة

لم يتمكن المتحور أوميكرون من التسبب في مضاعفات خطيرة في صفوف الأطفال، إذ نجت هذه الفئة من دخول غرف الإنعاش بالمستشفيات، كما أن النسبة القليلة التي أصيبت بالفيروس لم تعان من أعراض خطيرة.

في هذا السياق أكد مسؤول صحي، في تصريح لLE7.ma، أن كبار السن وغير الملقحين، وأيضا المرضى الذين لم يتموا جرعات التلقيح الخاصة بهم، هم من يتواجدون حاليا بالإنعاش، وأضاف أن معدل سن هؤلاء المصابين هو ستون سنة، مشددا في الآن ذاته على أهمية التلقيح في التصدي لدرجة فتك الفيروس بصحة المرضى، وخاصة المسنين، والمصابين بأمراض مزمنة.

وفي الإطار نفسه أوضح البروفيسور متوكل، عضو اللجنة العلمية لمكافحة “كوفيد-19″، في تصريح لLE7.ma، أن “نسبة الفتك بسبب أوميكرون في صفوف الأطفال ضعيفة جدا، ولا تدعو للقلق”، مؤكدا في الآن ذاته أن “المتحور دلتا كان يشكل خطورة أكبر على هذه الفئة، إذ فقد المغرب خلال الأشهر الماضية حوالي تسعة عشر طفلا بسببه”.

وطالب الخبير في علم الفيروسات المغاربة بالتوجه إلى مراكز التلقيح من أجل تحقيق المناعة الجماعية، مبرزا أن المغرب يحتاج إلى أربعة ملايين ملقح للوصول إلى هذه المناعة.

وسبق لمنظمة الصحة العالمية أن أكدت أن “سلالة أوميكرون تصيب الجهاز التنفسي العلوي وتسبب أعراضا أخف من المتحورات السابقة، التي يمكن أن تسبب التهابا رئويا حادا”.

وفي السياق نفسه كشفت دراسات علمية أن المتحور أوميكرون يحتاج إلى فترات علاج أقصر في المستشفيات، وتقل حاجة المصابين به إلى دخول وحدات الرعاية المركزة، كما تنتج عنه وفيات أقل.

وتوقعت الدراسات أن المتحور سريع الانتشار مؤشر على نهاية المرحلة الوبائية، موضحة أن انتقال الوباء إلى مرحلة التوطين والتعرض الواسع له سيمنح مزيدا من الأفراد مناعة تؤدي إلى مرض أقل خطورة.

ويعيش المغرب ذروة انتشار أوميكرون، في وقت يطالب المغاربة بالعودة إلى الحياة الطبيعية، وفي ظل مخاوف فئة عريضة من الإقبال على التطعيم بالجرعة الثالثة.

كما يطالب المواطنون بفتح الحدود، خاصة بعد التوصية التي قدمتها اللجنة العلمية بهذا الشأن، إلا أن الحكومة لم تصدر أي قرار إلى حد الآن بهذا الشأن، واكتفت بالتأكيد على أنها بصدد دراسة الموضوع.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى