رائد المسرح المغربي البدوي في ذمة الله

عن سن ناهز 88 سنة، تودع الساحة الإبداعية المغربية والعربية أحد رواد المسرح المغربي البارزين، عبد القادر البدوي.

وفضلا عن الإخراج والكتابة والتمثيل، كانت للراحل سلسلات مسرحية إذاعية، وتلفزية.

وعبر عقود من العطاء، كانت فرقة “مسرح البدوي” مساهمة بقوة في تطور المشهد المسرحي المغربي، وكان قائد هذه التجربة من الشاهدين على صراعات التجارب والتوجهات بعد الاستقلال، التي طبعت، أيضا، المجال المسرحي.

وربط البدوي تأسيس التجربة المسرحية في المغرب بالمدارس الحرة الوطنية قبل الاستقلال.

وكان الراحل ناقدا لاذعا للأطراف الفرانكفونية بالمغرب، وعدد من مبدعيها، عبر مساره، وحتى سنواته الأخيرة؛ إذ كتب في 2015 أن “اللوبي الثقافي الفرانكفوني” كان وراء “إجهاض حلم تطوير مسرح مغربي قوي بخصوصية البلد الثقافية واللغوية”.

البدوي كان، أيضا، من وجوه المسرح التي التقاها الملك الراحل الحسن الثاني، في عهد وزير الثقافة محمد بن عيسى، وهو ما أعلن بعده عن المناظرة الأولى لأب الفنون بالبلاد، واليوم الوطني للمسرح.

ومن آخر ما قدمه عبد القادر البدوي للجمهور المغربي مسرحية “الهاربون”، بإفران، التي عرضت في إطار المهرجان المسرحي الذي سهر على تقديمه خلال دورات تجاوزت الأربعين.

وبعد أزيد من سبعة عقود من الحياة مع المسرح، عبر البدوي عن تظلمه من منع عرض مسرحياته على التلفزيون العمومي، بعد اتفاق على توثيق وعرض عطائه المسرحي، قائلا إن من يحدد الخط التحريري هم الفنانون والمبدعون.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى