وزارة التعليم العالي تخطط لرفع المنح الجامعية عبر مساهمة الشركاء

تستعد وزارة التعليم العالي والبحث العلمي والابتكار لدراسة إمكانية إيجاد بدائل تمكن من الزيادة في عدد الطلبة الممنوحين.

في هذا الصدد، أكد عبد اللطيف ميراوي، وزير التعليم العالي والبحث العلمي والابتكار، جوابا عن سؤال كتابي للنائب البرلماني حسن أومربيط عن حزب التقدم والاشتراكية، أن وزارته تنكب على دراسة إمكانية إيجاد بدائل أخرى من أجل تمويل المنح الجامعية.

وكشف وزير التعليم العالي والبحث العلمي والابتكار أن المرحلة المقبلة ستعرف مساهمة باقي المتدخلين والشركاء في تمويل المنح الجامعية، مشيرا في هذا الصدد إلى مجالس الجهات وباقي الجماعات الترابية.

ولفت المسؤول الحكومي ذاته إلى أن مطلب الرفع من نسبة الاستفادة من المنحة أو تعميمها على طلبة التعليم معبر عنه من طرف مختلف أقاليم جهات المملكة؛ وهو ما يستلزم إيجاد موارد مالية إضافية مهمة.

وسجل وزير التعليم العالي والبحث العلمي والابتكار أن عدد حاملي شهادة البكالوريا عرف ارتفاعا ملحوظا خلال السنوات الماضية؛ وهو ما انعكس بشكل كبير على الميزانية المخصصة للمنح، مشيرا إلى أن العدد الإجمالي للممنوحين هذه السنة بلغ 408 آلاف ممنوح، أي بزيادة 1.5 في المائة مقارنة مع الموسم الجامعي 2020_2021.

وأفاد ميراوي بأن عدد المنح يحدد سنويا بمقتضى قرار مشترك لوزارة الاقتصاد والمالية ووزارة التعليم العالي والبحث العلمي والابتكار في حدود الاعتمادات المرصودة لها في قانون المالية لكل سنة. كما أن دراسة طلبات الحصول على المنحة هي من اختصاص اللجن الإقليمية التي يترأسها الولاة والعمال والتي تضم في عضويتها ممثل عن المجالس المنتخبة والموكول إليها مهمة توزيع المنح والقيام بجميع التحريات الكفيلة بالإحاطة بالوضعية الاجتماعية والمادية لأولياء المرشحين؛ وذلك بحكم قرب أعضائها من المواطنين ومعرفتهم بأوضاعهم الاجتماعية.

من جهته، اعتبر حسن أومربيط، النائب البرلماني عن حزب التقدم والاشتراكية، أن عدد المنح سجل تراجعا غير مسبوق مقارنة بعدد الطلبة الذين ولجوا المؤسسات الجامعية هذه السنة.

ولفت أومربيط، في السؤال الكتابي الذي وجهه إلى وزير التعليم العالي والبحث العلمي والابتكار، إلى أن عددا من أبناء الفئات الفقيرة والهشة حرموا من المنحة الجامعية.

وقدم النائب البرلماني ذاته مثالا بجهة سوس ماسة، التي قال إن عددا من الطلبة المنتمين إليها حرموا من المنحة الجامعية، وأضاف: “إن أقاليم هذه الجهة المنتمية منها إلى المناطق النائية والبعيدة والأوساط الحضرية الفقيرة عانت الأمرين جراء توالي سنوات الجفاف وتداعيات الجائحة، والتي أثرت بشكل كبير في كساد القطاعات المشغلة، كالسياحة والصناعة التقليدية والفلاحة؛ وهو ما عمق تأزيم الوضعية المادية والاجتماعية لعدد كبير من الأسر، والتي استعصى عليها تحمل مصاريف إضافية، ومنها تكاليف الدراسات الجامعة لبناتهم وأبنائهم”.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى