عريضة جمعيات تطالب الحكومة بوضع حد لنزيف مرضى السرطان بالمغرب

عادت مطالب مرضى السرطان في المغرب إلى الواجهة، حيث وثق شريط فيديو لسيدة لا يتجاوز عمرها 29 سنة، اطلعت عليه LE7.ma، حجم المعاناة التي تلاقيها هذه الفئة منذ بداية علمها بالمرض، مرورا بالمسار الشاق للعلاج وليس انتهاء بالشفاء في أغلب الحالات.

في هذا الإطار تستعد عدد من الجمعيات المدافعة عن حق هذه الفئة في علاج مجاني ومواكبة نفسية إلى تقديم عريضة لمطالبة الحكومة بتقديم حل جذري لهؤلاء المرضى، كما صرحت بذلك مريم حتيمي، رئيسة الجمعية المغربية لمرضى السرطان.

وقالت حتيمي، في اتصال مع LE7.ma، إن المجتمع المدني نظم مؤخرا بمدينة آسفي وقفة “الكرامة”، التي شارك فيها مرضى عبروا عن استيائهم لعدم الاستجابة لمطالبهم. “في هذه الوقفة قال هؤلاء المرضى حنا كنضيعو نهار على نهار”، تضيف رئيسة الجمعية المغربية لمرضى السرطان.

وتابعت المتحدثة ذاتها قائلة إن الجمعية تسجل في كل شهر وفاة مرضى بالسرطان لأسباب تتعلق بعدم قدرتهم على مقاومة المرض من جهة، وبسبب بعد المواعيد العلاجية وانعدام مراكز العلاج بعدد من المدن.

وكشفت الفاعلة المدنية أن المسؤولين تفاعلوا جزئيا مع بعض المطالب المتعلقة ببناء مركز الأنكولوجيا بآسفي.

وأشارت حتيمي إلى تعدد أسباب معاناة المرضى، إلى جانب غياب الأدوية، وهو إشكال، تضيف المتحدثة، يعيشه المرضى على المستوى الوطني ولا يمس فقط بعض الجهات، مؤكدة أن العلاج الهرموني جد مهم بالنسبة للنساء، بمعدل حبة في اليوم، لمدة لا تقل عن خمس سنوات، وهو المسار العلاجي الذي يعرف انقطاعات بالنسبة لفئة واسعة من المرضى بالنظر إلى وضعيتهم الاجتماعية الهشة، وارتفاع تكلفة الأدوية، حتى بالنسبة للفئات المتوسطة والميسورة، حيث يصل ثمن أرخص الأدوية إلى 124 درهما، فيما يصل ثمن أخرى إلى 950 درهما.

وأفادت حتيمي أن النساء المصابات بسرطان الثدي هن أكثر الوافدين على الجمعية، مسجلة بأسف عدم قدرتهن على احتواء المرض في بداياته، وهو ما يؤدي إلى انتشاره إلى باقي أعضاء الجسم. أما فيما يتعلق بالرجال المصابين، والذين تقوم الجمعية بمواكبتهم، فهم يعانون في الغالب من سرطان المعدة، تضيف المتحدثة.

وسبق لفاعلين مدنيين أن رفعوا مطالبهم إلى الحكومة في إطار حملة “ما بغيتش نموت بالسرطان” من أجل الرفع من ميزانية الصحة، والتدخل العاجل لوضع حد للنزيف المادي والمعنوي للمرضى.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى