دراسة: 29 في المائة من المغاربة يقبلون على الأداء بواسطة الهواتف

كشفت دراسة أنجزها بنك المغرب وبرنامج الأمم المتحدة الإنمائي أن 29 في المائة من المغاربة فقط لديهم حساب أداء هاتفي، وذلك رغم الانتشار الواسع لاستعمال الهاتف النقال.

وأوردت الدراسة حول “الشمول المالي” في المملكة أن 17 في المائة فقط من النساء البالغات لديهن حساب مصرفي، مقابل 41 في المائة لدى الرجال، وهو ما يكشف حجم الهوة الكبيرة، وفق أرقام سنة 2019.

وتشير المعطيات إلى أن 34 في المائة من الرجال العاطلين عن العمل لديهم حسابات بنكية، مقابل 14 في المائة لدى النساء. أما بالنسبة لاستخدام الأنترنيت فمازالت هناك فوارق كبيرة، إذ إن 21 في المائة من السكان لا يستخدمونه وفق أرقام 2021، كما أن 36 في المائة ليست لديهم معرفة أساسية حول استخدام التقنيات الجديدة.

وتعني هذه الأرقام أن الإستراتيجية الوطنية للشمول المالي، المعتمدة من قبل بنك المغرب سنة 2019، لم تلق صدى كبيراً، إذ مازال استخدام التقنيات الجديدة في القطاع المالي يواجه عراقيل، لاسيما من حيث القبول والإقبال من طرف المواطنين.

وجاء في الدراسة أن تغيير عادات استعمال المغاربة للأداء عبر الهاتف يرتبط بأنظمة معقدة، وخصوصاً تجار القرب، وهو ما يتطلب تشجيعاً لهم على استخدام الحلول الجديدة التي تقدمها التكنولوجيا، إضافة إلى تعزيز الشبكات البنكية في المناطق القروية، حيث مازالت التغطية ضعيفة.

ولاحظت الدراسة أن أزمة فيروس كورونا المستجد جعلت استخدام الهواتف المحمولة يرتفع، وتزايد معه الإقبال على المحافظ الإلكترونية التي تتيح الأداء عبر الهاتف دون الحاجة إلى حساب بنكي، إذ انتقلت من 1.4 مليون محفظة نهاية سنة 2020 إلى 3.4 ملايين محفظة في نهاية أكتوبر 2021، لكن الوتيرة مازالت بطيئة مقارنة بما كان متوقعاً.

واقترحت الدراسة العمل على تطوير الخدمات المالية الرقمية بهدف تعزيز ودعم الشركات الناشئة المحلية، ومد جسور لتبادل الخبرات والأفكار مع الشبكة العالمية للابتكار المالي (Global Financial Innovation Network)؛ إضافة إلى تعزيز الشراكة بين القطاعين العام والخاص لحل المعيقات التنظيمية.

جدير بالذكر أن الدراسة تندرج ضمن الشراكة الإستراتيجية بين برنامج الأمم المتحدة الإنمائي وبنك المغرب، التي تركز على تعزيز الشمول المالي الرقمي من خلال استخدام الوسائل الرقمية وتعميم الخدمات المالية الرقمية بين جميع الشرائح الاجتماعية.

ويشار إلى أن الأداء عبر الهاتف خدمة متوفرة في المغرب، وتمكن من تنفيذ العديد من العمليات بشكل إلكتروني ولامادي ولحظي، أهمها تلقي وتحويل الأموال من شخص لآخر، وعمليات الأداء لفائدة التجار، وسحب أو إيداع الأموال، وشراء تعبئات الهاتف، وأداء الفواتير والأداء لفائدة الموردين.

ويسعى المغرب من خلال هذه الخدمة إلى خفض النقد الذي مازال يُهيمن على تعاملات المغاربة بشكل كبير. وترتكز معظم هذه المعاملات على الأداء ما بين الأفراد والتجار، التي يمكن تنفيذها عن طريق حلول أداء بواسطة الهاتف النقال.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى