دليل ينبه المقاولات المغربية إلى ممارسات منافية للمنافسة الشريفة

أصدر مجلس المنافسة دليلاً موجها إلى الفاعلين الاقتصاديين لتمكينهم من بلورة برامج المطابقة الخاصة بهم للامتثال لقواعد المنافسة، وبالتالي تجنب العقوبات التي تنص عليها القوانين الجاري بها العمل في هذا المجال.

ويسعى المجلس من خلال هذا الدليل إلى ترسيخ ثقافة المنافسة داخل المقاولات، وإمدادها بمساطر وآليات اليقظة والتتبع، قصد تمكينها من رصد المخاطر المرتبطة بالممارسات المنافية للمنافسة والوقاية منها.

ودعا المجلس في هذا الصدد جميع الشركات والمنظمات المهنية، بغض النظر عن حجمها أو قطاع نشاطها، إلى تجنب أي ممارسة منافية للمنافسة، وذلك من خلال اعتماد برنامج مطابقة يتلاءم مع احتياجاتها في إطار نهج إرادي لتجنب المخاطر التنافسية.

وأوضحت المؤسسة أن الغرض من الدليل هو توجيه الشركات والمنظمات المهنية إلى وضع برنامج المطابقة لقانون المنافسة، وذلك على أساس مستقل أو دمجه في سياسة مطابقة شاملة للقواعد والمعايير المعمول بها على مستوى الفساد وتمويل الأنشطة غير المشروعة وغسل الأموال وحماية المعطيات الشخصية.

ويراهن مجلس المنافسة على هذا الدليل لمساعدة الشركات على اغتنام الفرص التي تتيحها المنافسة الحرة والشريفة، لتحسين قدرتها التنافسية وتطوير ابتكاراتها وتسهيل وصولها إلى الأسواق والموارد.

ويتضمن الدليل قسماً خاصاً بمجالات المخاطر التنافسية وكيفية إدارتها، حيث أوضح مجلس المنافسة أن هذه المخاطر تشمل الاتفاقات غير المشروعة وإساءة استغلال مركز مهيمن وإساءة استغلال التبعية الاقتصادية، وممارسة أسعار البيع المنخفضة بشكل تعسفي.

وفي ما يخص المخاطر المرتبطة بالتركيزات الاقتصادية فإنها تضم تنفيذ ممارسات منافية للمنافسة من قبل أحد أطراف التركيز، وعدم إبلاغ مجلس المنافسة بخصوص هذا التركيز، واستكماله قبل صدور قرار المجلس أو إتمامه خلافاً لقراره.

ومن أجل تجنب هذه المخاطر، أوصى مجلس المنافسة بتحديد العوامل التي يمكن أن تتسبب في ظهورها، من خلال تحديد الموظفين المعنيين بها، والذين من المحتمل أن يرتكبوا انتهاكات لقانون المنافسة، وضمنهم الممثلون التجاريون والقانونيون والموظفون الذين هم على علاقة بالمنافسين أو الزبائن أو موردي الشركة.

واقترح مجلس المنافسة ضمن دليله أن يتم إجراء مقابلات مع هؤلاء الموظفين لمعرفة ما إذا كانوا قد ارتكبوا مخالفات عن جهل، أو أنهم من المحتمل أن ينتهكوا القواعد المتعلقة بقانون المنافسة، وذلك من أجل التخطيط في مرحلة ثانية للإجراءات الواجب اتخاذها للسيطرة على المخاطر.

ويشير الدليل إلى أنه يمنع على المقاولات أن تتفق بشأن تحديد الأسعار أو تغييرها وهوامش الربح وبنية الأسعار والأسعار المرجعية، كما يمنع عليها الاتفاق بخصوص الحد من حجم الإنتاج أو البيع؛ ناهيك عن التفاهم بخصوص تقاسم الأسواق ومصادر التوريد، والتخزين بشكل سري لبضاعة من أجل التأثير على السوق، ومقاطعة الغير سواء كان منافساً أو فاعلاً جديداً أو زبوناً أو مورداً.

كما يمنع القانون، وفق ما ورد في الدليل، التلاعب في طلبات العروض العمومية من أجل التحكم في النتيجة من خلال تبادل المعلومات الحساسة بخصوصها، من قبيل مبلغ العروض وتقسيم الحصص أو تقديم عروض صورية؛ وهي كلها ممارسات منافية للمنافسة ويعاقب عليها القانون.

وأوضح مجلس المنافسة ضمن الدليل ذاته أن على المقاولات أن تتجنب مشاركة المعلومات الإستراتيجية الحساسة التي تدخل ضمن أسرار الأعمال مع المنافسين، مثل المعلومات المتعلقة بالسياسة التجارية والصناعية وسياسة التوريد من حيث الأسعار وظروف البيع وكلفة الإنتاج وحجمه وقدرات الإنتاج والزبائن والموردين.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى