باريس تواكب النموذج التنموي وتثمن الشراكة الاقتصادية مع الرباط‎‎

قدم ميهوب مزواغي، مدير الوكالة الفرنسية للتنمية في المغرب، وهيلين لاغال، سفيرة فرنسا بالرباط، حصيلة عمل الوكالة الفرنسية بالتنمية خلال 30 سنة من الاشتغال بالمغرب.

وأكدت لاغال، خلال ندوة صحافية نظمت اليوم بالرباط، أن قيمة تمويل مشاريع بالمملكة تجاوزت خلال 30 سنة سبعة مليارات أورو، وتم الالتزام باستثمار ملياريْ أورو خلال الفترة 2017-2021 وتم تجاوز هذا الالتزام؛ وهو ما يؤكد أن “المملكة المغربية الآن كشريك رائد للوكالة الفرنسية للتنمية”.

وتحدثت سفيرة فرنسا بالرباط عن عامل “الثقة” بين كل من الوكالة وشركائها بالمغرب لإيجاد حلول للقضايا المستعصية وتسليط الضوء على الاهتمام بأولويات المملكة على رأسها قضايا المناخ.

من جانبه، أوضح مزواغي أن الوكالة الفرنسية للتنمية حشدت 7.6 مليارات أورو لتمويل مشاريع مغربية خلال 30 سنة في قطاعات المياه والطاقة والنقل والزراعة، ثم الانفتاح على دعم السياسات العامة في مجال التعليم التوظيف والحكامة، ومؤخرا في دعم مبادرات مبتكرة في الصناعات الثقافية والإبداعية أو في مجال الرياضة، مبرزا أن الوكالة تدعم حاليا المملكة في انتقالها إلى نموذج تنمية أكثر شمولية ومنخفضة الكربون.

وأبرز مزواغي أن الوكالة تجاوزت، خلال الفترة 2017 و2021، الأهداف التي تم تحديدها لها، والتي بلغت 2.2 مليار أورو في الالتزامات؛ وهو ما يمثل ارتفاعا بنسبة 74 في المائة مقارنة بالفترة السابقة (2012-2016).

وتابع مدير الوكالة الفرنسية للتنمية في المغرب قائلا إن “المغرب يظل الشريك الرائد للوكالة الفرنسية للتنمية، في 120 دولة تعمل فيها”.

وحسب عرض تم تقديمه خلال الندوة فإن 55 في المائة من نشاط الوكالة خلال الفترة 2017-2021 يتكون من قروض، قيمتها 1.2 مليار أورو؛ من بينها 41 في المائة من قروض لشركات القطاع العام قيمتها 900 مليون أورو. وبلغ التمويل المخصص للمجتمع المدني أكثر من 9 ملايين أورو، وبلغت قيمة مشروع PROPARCO لدعم القطاع الخاص 106 ملايين أورو ودعم المشاريع التي نشرتها مؤسسة خبراء فرنسا 30 مليون أورو.

وأفاد العرض ذاته بأن المشاريع المدعومة من قبل الوكالة إلى حدود نهاية عام 2021 سمحت بتعليم 31 ألف طالب بينهم 14 ألف فتاة، وتم الدمج المهني لـ95 في المائة من الشباب المدربين في المعاهد الإدارية، وتوفير مليون طن من انبعاثات الكربون، والوصول إلى خدمة الصرف الصحي المستدامة لـ240 ألف شخص، مع تنفيذ مشروع الترامواي بالرباط والدار البيضاء لمليون مستخدم.

ووفق العرض المقدم خلال الندوة، فإن 91 في المائة من التزامات الوكالة خلال 2021 تهم مشاريع ترتبط بالمناخ بقيمة بلغت 559 مليون أورو، سيكون لها تأثير إيجابي على الكفاح ضد التغييرات المناخية؛ منها 60 في المائة للتكيف و40 في المائة للتخفيف من انبعاثات الغاز، فيما ثلث الالتزامات تهم القطاعات الاجتماعية ومكافحة عدم المساواة.

وأورد العرض أن الوكالة الفرنسية للتنمية تفتتح دورة إستراتيجية جديدة للفترة 2022-2026، سيتم تخصيصها بالأساس لدعم النموذج التنموي الجديد استنادا على أربعة محاور إستراتيجية هي: “التعافي من خلال الاستثمار الخاص ومبادرة ريادة الأعمال، والإدماج الاجتماعي والاقتصادي للشباب والنساء من خلال التنمية البشرية، وإزالة الكربون من الاقتصاد، والمرونة البيئية والاجتماعية للمناطق القروية”.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى