“الجنس مقابل النقط”.. الدفاع يثير الاتجار بالبشر والأساتذة يرفضون السرية

شهدت جلسة محاكمة الأساتذة الجامعيين المتابعين في الملف الذي بات معروفا بـ”الجنس مقابل النقط” بسطات، انسحاب عدد من المحامين والجمعيات الحقوقية التي تنوب عن المطالبات بالحق المدني.

وتم الإعلان خلال افتتاح جلسة اليوم من لدن رئيسها بالمحكمة الابتدائية بسطات، عن سحب كل من المحامية عائشة الكلاع والمحامي عبد الفتاح زهراش ومحامين آخرين نيابتهم في هذا الملف الذي كانوا يؤازرون فيه المطالبات بالحق المدني.

كما تم الإعلان عن سحب نيابة كل من الجمعية المغربية لحقوق الضحايا والرابطة الوطنية لحقوق الإنسان والمركز الوطني لحقوق الإنسان.

وظلت المحامية مريم جمال الإدريسي، عضو المكتب التنفيذي للجمعية المغربية لحقوق الضحايا، تؤازر المطالبتين بالحق المدني في هذا الملف، حيث أكدت أن الجمعية ما تزال حاضرة على الأقل من حيث الترافع الحقوقي والاستراتيجي الذي تقوم به في مناصرة الضحايا في قضايا الحقوق الاجتماعية أمام المؤسسات المعنية.

وأوضحت المحامية المذكورة، ضمن تصريح لجريدة LE7.ma الإلكترونية، أن الدفاع ما زال موجودا في شخصها لمؤازرة المطالبات بالحق المدني في هذا الملف.

وشهدت الجلسة التي طالت لساعات وامتدت إلى حدود التاسعة ونصف ليلا، إثارة المحامية الإدريسي أمام المحكمة ملتمسا يتعلق بالدفع بعدم اختصاص المحكمة الابتدائية النظر في الملف وإحالته على محكمة الجنايات باعتباره جناية، مؤكدة أن وقائع النازلة المثبتة تمهيديا تفيد بأن الأمر يتعلق بفعل جرمي يتمثل في جريمة الاتجار بالبشر.

وشددت المحامية على أن المملكة المغربية ملتزمة باتفاقية “باليرمو” التي ألحق بها بروتوكول الاتجار بالأطفال والنساء، مشيرة إلى أن الرضائية “لا يمكن الحديث عنها حين تكون العلاقة مختلة بين ذي سلطة ونفوذ وذي هشاشة”، مؤكدة أن هذه القضية فيها محاولة لاستغلال النفوذ.

كما التمس دفاع المطالبات بالحق المدني انعقاد جلسات الاستماع للضحايا المفترضات أمام المحكمة في سرية، لتفادي تداول ما يروج في الجلسات من طرف الرأي العام، والإضرار بالتالي بالمنتصبات في هذه القضية.

وأوضحت المحامية الإدريسي أن لجوء المطالبات بالحق المدني إلى الإعلام، كان بهدف وقف الإساءة إليهن من طرف المجتمع، بعدما تم تداول فيديوهات لضحية هتك عرض على مواقع التواصل الاجتماعي.

في المقابل، التمس دفاع الأساتذة المتهمين في هذا الملف عدم قبول الدفوع الشكلية والطلب الذي تم التقدم به من لدن دفاع المطالبات بالحق المدني.

وشدد الدفاع على أن من انتهك سرية المحاكمة هن المطالبات بالحق المدني اللواتي لجأن إلى الإعلام وتحدثن بوجه مكشوف عن القضية.

وقال أحد المحامين باللهجة المصرية معلقا على رفض الدفع المثار حول سرية الجلسة: “سر إيه إنت لي جاي تتلكم عليه”، ما أثار الضحك في القاعة.

كما قدم الدفاع ملتمسا يرمي إلى استبعاد الخبرة المنجزة على تفريغ محادثات “واتساب”، مؤكدا أن الخبرة لا توجد في باب البحث التمهيدي وإنما التلبسي، وأن هذا الملف في التمهيدي.

واعتبر دفاع الأساتذة المتهمين أن المحاضر التي أنجزت “تشوبها خروقات عديدة، وبالتالي يستوجب استبعادها لكون الضابطة القضائية تجاوزت اختصاصاتها لتوريط هؤلاء”.

النيابة العامة أكدت من جهتها أن إجراءات الخبرة المنجزة تمت وفق المادة 40 من قانون المسطرة الجنائية وكذا المادة 18، مشيرة إلى أن ضباط الشرطة القضائية أنجزوها وفق الضوابط القانونية.

وقال ممثل وكيل الملك بالمحكمة الابتدائية إنه سيعقب ويجيب على ما أثير بخصوص مسطرة المتابعة، موردا: “لا أريد إلباسه لباسا غير قانوني، أترفع عنه لأني جهة محايدة ونناقش القانون”.

وقررت المحكمة التي يرأسها القاضي بحار إرجاء البت في عقد جلسة سرية إلى أن ترى ضرورة لذلك، وكذا عدم البت الفوري في الدفوع المثارة لأن ذلك لا يؤثر على قيمتها، وبالتالي ضمها إلى الجوهر.

وصرح المحامي أشرف جدوي منصور لLE7.ma بأن الملف سيكون حابلا بالمفاجآت ووسائل إثبات سيتم كشفها في حينها، على عكس الصورة التي تم التسويق لها.

وينتظر أن تشهد الجلسة المقبلة الشروع في مناقشة الملف والاستماع إلى الشهود قبل إصدار الحكم في هذه القضية.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى