تفاصيل مشروع يبتغي الرقمنة في تنفيذ الإجراءات القضائية بالمغرب

تستعد وزارة العدل لعرض مشروع قانون يتعلق برقمنة الإجراءات القضائية على المجلس الحكومي قبل عرضه على البرلمان.

ويهدف هذا المشروع، الذي حصلت LE7.ma على نسخة منه، إلى إدماج استعمال التقنيات الحديثة في المسارات والمساطر القضائية بما يضمن تأمين المعطيات الشخصية.

وفي هذا الصدد، سيتم اعتماد الإدارة الإلكترونية في الإجراءات القضائية وفق برامج تحديث الإدارة القضائية التي تعدها وزارة العدل، وتمكين المواطنين من الولوج الرقمي إلى العدالة وتقديم الخدمات عن بعد، والتمكين من عقد جلسات افتراضية والمحاكمة عن بعد عبر تقنية المناظرة المرئية.

ويبتغي هذا المشروع تحقيق عدد من الأهداف؛ من بينها تعزيز قواعد النجاعة والفعالية في الإجراءات القضائية، وضمان حسن تصريف العدالة بالمحاكم، وتيسير صدور الأحكام القضائية داخل آجال معقولة، وترسيخ مبادئ الشفافية ودعم قيم التخليق.

ويشترط هذا المشروع إيداع مقال الدعوى أو الطلب أو الطعن ومرفقاته لدى المحاكم وجوبا عبر نظام رقمي معد لهذه الغاية مقابل وصل يستخرج من هذا النظام. كما ستقيد القضايا أو الطلبات في النظام الرقمي حسب الترتيب التسلسلي لتلقيها وتاريخها، وتضمن في هذا النظام جميع الإجراءات، كما تودع عبره مذكرات الدفاع وكل المذكرات والمستنتجات الأخرى والوثائق المدلى بها.

وسيتم تحديد الكيفيات التقنية لعمليات الإعداد في النظام الرقمي بمقتضى نص تنظيمي.

ويضم النظام الرقمي حسابات إلكترونية مهنية للمحامين والمفوضين القضائيين والخبراء، كما يتضمن عناوين العناوين الإلكترونية للإدارات العمومية وباقي الأشخاص الاعتبارية، ليتم اعتمادها في التبليغ القضائي.

كما ينص المشروع على أن كل إجراء بلغ إلى الحساب الإلكتروني المهني أو العنوان الإلكتروني يعتبر صحيحا، ويعتبر الإشعار بالتوصل الذي يتم عبر النظام الرقمي بمثابة شهادة التسليم.

من جهة أخرى، يقنن هذا المشروع جلسات المحاكمة عن بعد، حيث نص على أنه “يمكن للنيابة العامة أو قاضي التحقيق أو هيئة المحكمة تلقائيا أو بناء على طلب من الدفاع أو أحد الأطراف، إذا وجدت أسبابا جدية، وكلما اقتضت الحاجة إلى ذلك أن تلجأ بعد موافقة المتهم أو الشخص المراد الاستماع إليه إلى مباشرة إجراءات البحث أو التحقيق أو المحاكمة عن بعد”.

كما يستفيد من إجراءات التقاضي عن بعد كل من المشتبه فيه أو المتهم أو المسؤول المدني أو الضحية أو المطالب بالحق المدني أو الشاهد أو الترجمان، وكل شخص ارتأت الهيئات القضائية فائدة في الاستماع إليه.

مشروع المقترح أوجب كذلك تضمين موافقة المتهم أو الشخص المراد الاستماع إليه عن بعد بمحضر استماع، على أن لا يتراجع في حالة موافقته.

إلى ذلك، يمنح مشروع القانون النيابة العامة وقاضي التحقيق إمكانية الاستماع للمعتقلين واستنطاقهم عن بعد، مع ضمان سرية البت.

كما يمكن الإذن للمحاكم الأجنبية بالاستماع إلى شخص أو أكثر، إذا كان موجودا في المغرب ووافق صراحة على قبول هذا الطلب.

مقابل ذلك، يمكن للقضاة المغاربة أن يباشروا الاستماع إلى الأشخاص الموجودين خارج المغرب أو استنطاقهم أو مواجهتهم مع الغير أو تلقي تصريحاتهم عن طريق تقنيات الاتصال عن بعد، حسب هذا المشروع.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى