مشاورات وزارية لتجاوز تداعيات الهندسة الحكومية على “معهد الأطر”

أدى إلحاق المعهد الملكي لتكوين الأطر بوزارة التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة إلى تداخل في الاختصاصات مع وزارة الشباب والثقافة والتواصل.

ويرجع هذا التداخل إلى أن المعهد، الذي كان يتبع لوزارة الشباب والرياضة، يصنف ضمن المؤسسات الجامعية ذات الاستقطاب المحدود ويضم شعبا وتكوينات مختلفة تهم مجالات الشباب وحماية الطفولة والأسرة والشؤون النسوية، والتي تدخل ضمن اختصاصات وزارة الشباب والثقافة والتواصل.

وكشف المهدي بنسعيد، وزير الشباب والثقافة والتواصل، جوابا عن سؤال تقدمت به النائبة البرلمانية ثورية العزاوي، وجود مشاورات بينه وبين وزير التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة لتجاوز هذا التداخل في الاختصاصات.

وقال وزير الشباب والثقافة والتواصل إنه “نظرا لكون المعهد الملكي لتكوين الأطر يتضمن، إلى جانب التخصصات المرتبطة بقطاع الشباب، تخصصات أخرى بقطاع الرياضة الذي أصبح تابعا لوزارة التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة، فإن الوزارتين ستعملان على التنسيق والتعاون فيما بينهما من أجل بحث ودراسة الصيغة المناسبة لضمان إلحاق الشعب التي تدرس بالمعهد بالقطاع الحكومي الذي تدخل في مجال اختصاصه، بما يضمن النهوض بهذه الشعب وتطويرها، وسيتم الإعلان في حينه عن الصيغة التي سيتم الاتفاق عليها بهذا الشأن”.

من جهتها، اعتبرت البرلمانية ثورية العزاوي أن “هذا المعهد يصنف ضمن المؤسسات الجامعية ذات الاستقطاب المحدود، ويحتكم في مضامينه البيداغوجية إلى التكوين الأكاديمي العالي”.

ولفتت إلى أن المعهد يقدم تكوينات دراسية في مسلكي “الإجازة المهنية” و”الماستر المتخصص”، ويتم اعتمادهما وفق الدفاتر البيداغوجية التي يفرضها قطاع التعليم العالي.

وسجلت النائبة البرلمانية أنه ” تم إلحاق هذه المؤسسة برمتها إلى قطاع التربية والتكوين والتعليم الأولي والرياضة دون اعتبار للشق المرتبط بالتكوين في مجالات الشباب وحماية الطفولة والأسرة والشؤون النسوية التي من المفترض أن تبقى تابعة لقطاع الشباب بوزارة الشباب والثقافة والتواصل على اعتبار أن هذه التخصصات تندرج ضمن اختصاصات هذه الوزارة، والتي يشكل المعهد المذكور مزودها الرئيسي بالموارد البشرية المتخصصة في المجالات سالفة الذكر”.

واعتبرت العزاوي أن إلحاق المعهد المذكور بوزارة التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة لا ينسجم مع تخصصات هذه الأخيرة؛ الشيء الذي من شأنه أن يُحدِث ارتباكا على مستوى الاختصاصات التكوينية، وهو ما يفرض أن يشكل قطاع الشباب التابع لوزارة الشباب والثقافة والتواصل الوصي الإداري على هذا الجانب من التكوين في هذه المؤسسة.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى