الأمم المتحدة تطلق حملة رقمية للتحسيس بمخاطر “زواج الأطفال”

يطلق صندوق الأمم المتحدة للسكان في المغرب حملة رقمية واسعة انطلاقا من 14 فبراير، يوم “عيد الحب”، لتعميق الوعي بقضية زواج الأطفال ومدى انتشاره وعواقبه المدمرة.

وتنضم مجموعة من الناشطين في مجال حقوق النساء والفتيات والمؤسسات وقادة الرأي، من فنانين وصحافيين ومؤثرين، إلى صندوق الأمم المتحدة للسكان لدعم حقوق النساء والفتيات وحمايتهن من هذه الممارسة الضارة.

واعتبرت المنظمة أن زواج الأطفال مأساة بالنسبة لليافعات اللواتي يعشنه، وتكون هؤلاء الفتيات غالبا من الأكثر هشاشة وفقرا وتهميشا.

وأورد المصدر ذاته أن هذه الظاهرة تحبس الطفلات-الزوجات وأسرهن في حلقة من الفقر يمكن أن تستمر من جيل إلى جيل. كما أن الغالبية العظمى من هؤلاء الفتيات يواجهن العنف، حيث يُجبرن على ترك المدرسة ويتم الضغط عليهن لإنجاب الأطفال في سن مبكرة.

وقدر الصندوق عدد الطفلات المتزوجات في 37 ألفا كل يوم، مؤكدا أن القضاء على هذه الظاهرة سيسمح للفتيات باستكمال دراستهن وتأخير الإنجاب والعثور على عمل لائق وتحقيق إمكاناتهن الكاملة؛ وهو ما سيدر مليارات الدولارات من الدخل والإنتاجية.

وعلى الصعيد العالمي، تعد مضاعفات الحمل والولادة السبب الرئيسي للوفاة بين اليافعات. وفي البلدان النامية، 90 في المائة من اليافعات اللاتي يضعن أطفالا متزوجات. وتشكل حالات الحمل المبكر هذه خطرا جسيما على صحة الفتيات اللواتي لم تتطور أجسادهن بشكل كافٍ للأمومة.

سعيدة الإدريسي، الفاعلة الحقوقية النسائية، قالت إن المغرب مطالب بسن قانون حاسم في هذا الباب، وإلغاء المواد العشرين والحادية والعشرين والسادسة عشرة من مدونة الأسرة.

وأضافت الإدريسي، في تصريح لجريدة LE7.ma، أن القانون المغربي مفتوح على تزويج القاصرات وتعدد الزوجات، مشددة على ضرورة تجريم الأمر.
وسجلت الفاعلة الحقوقية أن الأمر اتجار في البنات الصغيرات، مؤكدة ضرورة تغيير عقلية السلطة والمجتمع كذلك.

وأردفت الإدريسي ضمن التصريح ذاته: “التوعية والتحسيس أمران أساسيان كذلك لوقف الظاهرة، فضلا عن الحضور الإعلامي المتواصل”.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى