دفاع المطالبة بالحق المدني يطالب بجلسات سرية في محاكمة الراضي

التمس دفاع المطالبة بالحق المدني في ملف الصحافي عمر الراضي، المتابع بتهمة ارتكابه لجنايتي هتك عرض بالعنف والاغتصاب والاشتباه في ارتكابه جنحتي تلقي أموال من جهات أجنبية بغاية المس بسلامة الدولة الداخلية، إعفاء موكلته من الحضور للجلسات.

والتمست المحامية مريم جمال الإدريسي، خلال مرافعتها بالجلسة التي امتدت لساعات بمحكمة الاستئناف بالدار البيضاء، إعفاء المطالبة بالحق المدني من الحضور والاكتفاء بتصريحاتها في المرحلة الابتدائية، على اعتبار أن مرحلة المحاكمة الابتدائية عرفت تسريب معطياتها الشخصية وتعرضت إثرها لحملة تشهير وتنمر؛ وهو ما تسبب لها في ضرر.

وشددت الإدريسي، ضمن دفوعاتها الشكلية، بعد انتهاء المحامي محمد المسعودي، عضو هيئة الدفاع عن المتهم الصحافي عمر الراضي، من مرافعاته، على أنه “إذا ما قررت المحكمة استدعاء الموكلة نلتمس عقد الجلسة سرية أو مغلقة الأبواب للاستماع لها في ظروف توفر لها الحماية”.

وفي تعقيبها على الدفوع المثارة من لدن دفاع الصحافي عمر الراضي، أوردت المحامية ذاتها، ردا على حديثه عن خرق السرية ببلاغات النيابة العامة، أَن البلاغات التي أصدرتها النيابة العامة حين توقيفه “لا تعتبر خرقا للسرية وإنما تفعيلا لمقتضى دستوري يتعلق بالحق في المعلومة، وحماية للضحايا من باب أنه يحد من الأخبار الزائفة التي قد تضر بالضحية، كما أن النيابة تفاعلت مع الرأي العام الذي من حقه التوصل بالمعلومة الصحيحة”.

ولفتت المحامية التي تتولى الدفاع عن المطالبة بالحق المدني إلى أن القاعدة القانونية تفيد بالاستماع للشهود فرادى بدون حضور المتهم والدفاع؛ وذلك ردا على ما ذهب إليه المحامي محمد المسعودي بكونه قد جرى الاستماع لشاهد قادم من الولايات المتحدة دون إشعار المتهم في عطلة قضائية.

وتابعت الإدريسي بالقول: “واقعيا، الشاهد يعيش في الولايات المتحدة ووجوده بالمغرب لفترة استثنائية جعل النيابة العامة تقرر الاستماع له قبل مغادرته البلاد، في ظل غياب اتفاقية تعاون قضائي ثنائية مع أمريكا”.

وسجلت المحامية مريم جمال الإدريسي خرق دفاع المتهم مقتضيات المادة 323 من المسطرة الجنائية، حيث إن المشرع ينص على إثارة الدفوع الشكلية دفعة واحدة؛ غير أنه، تورد المحامية، “تمت إثارة المسطرة الغيابية في جلسة سابقة مما يلغي أي دفع شكلي آخر”.

وكانت غرفة الجنايات الابتدائية بمحكمة الاستئناف في الدار البيضاء قضت، يوم الاثنين 19 يوليوز 2021، بست سنوات سجنا نافذا وغرامة بقيمة مائتي ألف درهم في حق الصحافي عمر الراضي، على خلفية متابعته بتهمة هتك عرض بالعنف والاغتصاب مع الاشتباه في ارتكابه جنحة تلقي أموال من جهات أجنبية بغاية المس بسلامة الدولة الداخلية؛ في حين حُكم على الصحافي عماد استيتو بسنة حبسا، منها ستة أشهر نافذة، وغرامة تبلغ عشرين ألف درهم.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى