الحياة تدب في أوصال المدن السياحية.. وآمال تعافي القطاع تنتعش

بعد التدهور الكبير الذي عرفه القطاع السياحي، عادت الحياة لتدب من جديد في المدن السياحية المغربية منذ إعادة فتح الحدود الجوية يوم الاثنين الماضي.

وبحسب معاينة LE7.ma، فقد جلبت الرحلات الأولى سياحا أجانب من عدد من البلدان، ولم يقتصر الأمر فقط على المغاربة المقيمين بالخارج، وهي الرحلات التي يعرف عددها تزايدا ملحوظا.

وفي هذا الإطار، تحدث الزوبير بوحوث، خبير في المجال السياحي، عن “وجود أمل كبير في التعافي”، مبرزا أن الأرقام هي في تصاعد مستمر منذ فتح الحدود في السابع من الشهر الحالي وحتى اليوم، متوقعا ارتفاعا أكثر فأكثر، خاصة مع تسجيل حجوزات متزايدة لدى شركات الطيران العالمية في اتجاه المملكة.

وضرب بوحوث المثال بمطار مراكش الذي عرف عدد الرحلات الجوية به ارتفاعا مستمرا، مؤكدا أنه “مثال يمكن إسقاطه على جميع مطارات البلاد”.

وقال المتحدث لLE7.ma إن الرحلات المسجلة في مطار مراكش عرفت منحى تصاعديا خلال الأيام الثلاثة الأولى، منتقلة من 28 رحلة إلى 51 رحلة يوميا، مع توقعات بارتفاع أكبر، خاصة عند نهاية الأسبوع، “وهو ما يمكن تعميمه على جميع المطارات”.

وأضاف بوحوث أن “شركات النقل الدولي بدأت تعود بشكل تدريجي، ناهيك عن أن الشركات الكبرى في أوروبا برمجت رحلات إلى المغرب بشكل جيد، وهي تعد أهم سوق للمملكة”، مفيدا بأن “إحدى هذه الشركات سجلت زيادة العرض بـ40 بالمائة مقارنة مع 2019″، موضحا أنها كانت تسجل في يناير ما بين 500 و400 حجز يوميا صوب المغرب، ليرتفع اليوم إلى أكثر من 5000 حجز.

وأبرز الخبير الاقتصادي أن مواقع الحجوزات الإلكترونية بدورها بدأت تتضمن إشعارات أكبر بشأن المغرب، وهذا أيضا عامل جيد في جلب السياح، متحدثا عن ضرورة “اتخاذ الحيطة والحذر لكي لا تكون هناك أي انتكاسة وبائية والعودة إلى الإغلاق من جديد”، مشيرا إلى أن “الانفتاح يجب أن يكون بشكل كامل حتى لا تكون هناك انتكاسة جديدة”.

من جانبه، قال فوزي الزمراني، النائب السابق لرئيس الكونفدرالية الوطنية للسياحة: “هناك عودة إلى الحياة بشكل تدريجي”، لكنه استدرك بأن “هذا غير كاف، لأن هناك عددا من التحديات المستمرة”.

وأكد الزمراني، ضمن تصريح لLE7.ma، أنه “يجب العمل على إعادة الثقة لدى السياح”، موردا: “إنهم يخافون القدوم إلى المغرب وإعادة الإغلاق ليصبحوا من العالقين من جديد”، موضحا أن “هناك عددا من طلبات السياح تتم الإجابة عليها في الوقت الحالي، لكن الطلب ليس بالشكل الكبير إلى حد الساعة”، على حد قوله.

ودعا المتحدث إلى “تطبيق الدعم، والاستمرار في مد يد المساعدة للقطاع من قبل الدولة حتى يستعيد عافيته ويعود إلى الوضع الذي كان عليه خلال 2019”.

وما زال السفر إلى المغرب رهين بإجراءات احترازية مشددة تشمل إبراز شهادة التطعيم واختبار “PCR” بنتيجة سلبية لأقل من 48 ساعة، والخضوع لاختبارات سريعة للكشف عن كورونا عند الوصول إلى مطارات المملكة، واختبارات “PCR” بشكل “انتقائي”.

كما يمكن أن يخضع السياح إلى فحوص مخبرية أخرى في الفنادق التي تأويهم 48 ساعة بعد وصولهم، وفق ما أفادت به الحكومة في بيان.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى