غلاء المواد الغذائية والخدمات والمحروقات ينتهك القدرة الشرائية للمغاربة

ينتقد نشطاء ونقابيون، وأيضا منظمات المجتمع المدني، ارتفاع الأسعار في مجالات شتى، بداية بالمواد الغذائية، مرورا بالخدمات ووصولا إلى المحروقات.

ورصدت LE7.ma تدوينات لمواطنين يتحدثون عن هذا الغلاء، خاصة في المواد البترولية التي زادت بشكل ملحوظ، ناهيك عن مطالب بضرورة تدخل حكومي بشكل مستعجل.

بوعزة الخراطي، رئيس الجامعة المغربية لحقوق المستهلك، قال إن “جيب المستهلك لم يعد كافيا للعيش”، مشيرا إلى أن “المسجل ليس فقط غلاء في المواد الغذائية، وإنما أيضا التهاب أسعار المواد الصناعية والخدمات”.

وأضاف الخراطي، ضمن تصريح لLE7.ma، أن “ما زاد الطين بلة هو ارتفاع أسعار المحروقات بأربعة دراهم مقارنة بـ 2020″، معتبرا أن “الحكومة في خبر كان؛ غائبة ولا تتفاعل لا مع النقابات ولا مع المجتمع المدني”، وأدان موقفها تجاه موجة الغلاء هذه.

وتابع المتحدث ذاته بأن “هناك انتهاكا للقدرة الشرائية للمستهلك”، وذلك لـ”وجود زيادات بدون سبب بفعل تدخل السماسرة”، منتقدا من ناحية أخرى تفاعل المستهلك، قائلا: “يجب أن يقوم بحسن تدبير المواد التي يقتنيها”.

وواصل بالقول: “كلنا مسؤولون، ليس فقط الحكومة، وهذا الصمت لا يبشر بالخير”. وطالب الخراطي بضرورة “شرح المعلومة للمواطنين؛ كأن يوضحوا في حالة الزيت، على سبيل المثال، أن غلاءه مسجل على الصعيد العالمي وأن أغلبه مستورد، وهو ما يفسر الأثمان الحالية، لكن مواد أخرى تنتج داخليا لم نعرف سبب غلائها في ظل هذا الصمت”.

وفسر رئيس الجامعة المغربية لحقوق المستهلك سبب غلاء بعض المواد بـ”المضاربات”، قائلا: “هناك مشكل عويص متمثل في السوق الداخلي الذي يتدخل فيه السماسرة، وهم من يؤثر على المنتج والمستهلك وحتى الدولة؛ إذ إنهم لا يؤدون الضريبة”، معتبرا أن “الوقت حان للاهتمام بالسوق الداخلي حماية للمنتج والمستهلك وأيضا للدولة”.

وعزا أحمد رضا الشامي، رئيس المجلس الاقتصادي والاجتماعي والبيئي، السبب الرئيسي لارتفاع السعر الذي تباع به المنتجات الفلاحية إلى المستهلك المغربي في السوق المحلية، إلى قوة المضاربة الناتجة عن تضخم الوسطاء.

وقال الشامي في لقاء قدم فيه المجلس الاقتصادي والاجتماعي والبيئي رأيه حول تسويق المنتجات الفلاحية، الخميس الماضي، إن بعض المنتجات الفلاحية تباع من طرف المنتجين بدرهم واحد ويشتريها المستهلك بخمسة أو ستة دراهم، بسبب الوسطاء.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى