عدم التسجيل في الحالة المدنية يحول دون تلقيح مغاربة ضد “كوفيد-19”

وجد العديد من المواطنين أنفسهم محرومين من الاستفادة من حملة التلقيح ضد فيروس كورونا المستجد.

سبب حرمان هؤلاء المواطنين يعود بحسب النائبة البرلمانية نادية القنصوري، عن المجموعة النيابية لحزب العدالة والتنمية، إلى عدم توفرهم على بطائق التعريف الوطنية، نظرا لعدم تقييدهم بسجلات الحالة المدنية.

وكشفت القنصوري، في تصريح لLE7.ma، أنها تلقت عددا من الشكايات لمواطنين بإقليم تاونات حول حرمانهم من الاستفادة من الحملة الوطنية للتلقيح ضد فيروس كورونا المستجد، لعدم توفرهم على وثائق تثبت هويتهم.

وأوضحت القنصوري أن عددا من هؤلاء المواطنين هم من كبار السن، الذين لا يتوفرون على وثائق تثبت هويتهم، مما جعلهم محرومين من التلقيح.

ولفتت النائبة البرلمانية إلى أن عدم توفر هؤلاء المواطنين على وثائق تثبت هويتهم يعود إلى تعقد وطول مسطرة استصدار أحكام قضائية بناء على طلبات وملفات غالبا ما يتعذر عليهم جمعها، خصوصا ما يتعلق بإثبات النسب والعلاقة الزوجية بين الوالدين المتوفين منذ عدة عقود التي كانت غير موثقة في الأصل.

ودعت إلى ضرورة تمكين هؤلاء المواطنين من التلقيح، وتنظيم حملات في القرى والبوادي من أجل تسجيلهم في سجلات الحالة المدنية.

ونبهت النائبة البرلمانية إلى أن عدم توفر هؤلاء المواطنين على وثائق الهوية، يجعلهم خارج الاستفادة من كل البرامج، خاصة برامج الحماية الاجتماعية، داعية إلى ضرورة التدخل العاجل من طرف الحكومة.

وكانت الحكومة السابقة قد أطلقت حملة سنة 2017 لتسجيل الأطفال والبالغين في سجلات الحالة المدنية.

وبحسب المعطيات التي كشفت عنها الحكومة، فقد مكنت هذه الحملة من تسجيل 23151 شخصا، 85 في المائة منهم دون سن الثامنة عشر، أي 19921 طفلا مقابل 3230 من البالغين.

ولا يعرف بالتحديد عدد المغاربة غير المقيدين في الحالة المدنية، إلا أن الحملات التي نظمتها الحكومات السابقة ساهمت في تقليصه بشكل كبير، إلا أن هذه الظاهرة مازالت موجودة في عدد من المناطق النائية بسبب انتشار زواج الفاتحة وعدم توثيق عقود الزواج.

يذكر أن الحملة الوطنية لتسجيل الأطفال غير المسجلين في الحالة المدنية انطلقت بعد صدور منشور رئيس الحكومة رقم 2017/12 بتاريخ 04 شتنبر 2017.

وقد حدد المنشور آليات اشتغال الحملة، سواء على المستوى المركزي أو الجهوي أو الإقليمي، وشكلت على إثرها لجنة وزارية تضم قطاعات وزارية متعددة من أجل السهر على تطبيق مقتضيات المنشور.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى