احتجاج نقابي بالشارع يطالب بإسقاط “الجواز الصحي” ويندد بارتفاع الأسعار

عشية دخول قرار منع الموظفين غير المتوفرين على جواز صحي (جواز التلقيح) ساري المفعول الولوج إلى الإدارات حيث يشتغلون، والاقتطاع من أجورهم، حرّكت الكونفدرالية الديمقراطية للشغل مناضليها في مختلف فروعها بالمغرب، صباح اليوم الأحد، للاحتجاج ضد هذا القرار، وضد استفحال الغلاء، والتضييق على الحريات النقابية، بتعبيرها.

ونددت الهيئة النقابية سالفة الذكر، في الوقفة المنظمة أمام مقرها في العاصمة الرباط، بغلاء الأسعار والتضييق على الحريات النقابية وتجميد الحوار الاجتماعي ثلاثي الأطراف (الحكومة والنقابات والباطرونا).

ووصفت الكونفدرالية الديمقراطية للشغل، في كلمة ألقيت خلال وقفتها بالرباط، قرار الحكومة إلزام الموظفين بالإدلاء بالجواز الصحي، تحت طائلة الاقتطاع من الأجر، بـ”التعسفي”، معتبرة إياه “خرقا سافرا للمواثيق الدولية والقوانين المغربية”.

وقالت رجاء الكساب، عضو المكتب التنفيذي للمنظمة الديمقراطية للشغل، في تصريح لLE7.ma، إن إجبارية جواز التلقيح يتعارض مع الضوابط القانونية والمواثيق الدولية.

وأوضحت الفاعلة النقابية أن المرسوم المنظم لحالة الطوارئ الصحية نص في الفقرة الثانية منه على ضرورة استمرار المرافق العمومية في تقديم خدماتها للمواطنين، معتبرة أن إلزام الموظفين بالإدلاء بجواز التلقيح سيؤدي إلى توقف عدد من الخدمات التي يقدمها المرفق العمومي.

وبخصوص غلاء الأسعار، لا سيما المحروقات، قالت الكساب إن بعض أحزاب التحالف الحكومي أكدت في برامجها الانتخابية أنها ستدافع عن إعادة تشغيل المصفاة الوطنية لتكرير البترول “سامير”؛ لكنها لم تلتزم بما وعدت به، مشيرة إلى أن “إعدام شركة سامير يكبد الدولة على الأقل سبعة ملايير درهم في الشهر، وهذا خطيرة جدا”.

وتابعت المتحدثة ذاتها قائلة: “المستوى الذي وصلت إليه أسعار المحروقات حاليا هو سابقة في تاريخ المغرب، وهذا الارتفاع له تأثير سلبي أيضا على أسعار المواد الاستهلاكية، خاصة المواد الأساسية”.

وانتقدت الكساب “تجاهل الحكومة للحوار الاجتماعي ثلاثي الأطراف رغم أن هناك اتفاقا على تنظيم حوار ثلاثي الأطراف على الأقل مرتين في السنة”، مشيرة إلى أن الهيئة النقابية التي تنتمي إليها راسلت السلطة الحكومية مرات عديدة دون أن تتلقى أي رد.

واتهمت الكونفدرالية الديمقراطية للشغل الحكومة بـ”عدم الوفاء بالوعود التي قدمتها إلى المغاربة، في برنامجها، بعد مرور مائة يوم على تنصيبها”، منتقدة بشدة ما سمّته “القرارات الحكومية التعسفية التي أرهقت جيوب المواطنين، وكانت وبالا عليهم”.

ورفع المشاركون في الوقفة الاحتجاجية المنظمة بالرباط شعارات من قبيل “الشعب يريد اسقاط الجواز”، “يا حكومة الهزيمة اعطيو للشعب الكلمة”، “هذا المغرب الجديد.. مغرب الغلا والتشريد”؛ بينما توعدت الهيئة النقابية المنظمة للوقفة بتنظيم “محطات نضالية أكثر تصعيدا”.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى