القضاء يستمع إلى “برلماني سطات” في النصب وتزوير محررات بنكية

شهدت جلسة محاكمة برلماني دائرة سطات “البابور الصغير”، المتابع بتهمة النصب والتزوير في محررات بنكية، مواجهة بين دفاع المتهم ودفاع “بنك إفريقيا” الذي يتهم البرلماني بالاستحواذ على المليارات.

وقدم دفاع البرلماني المنتمي إلى صفوف حزب الاتحاد الدستوري، خلال جلسة المحاكمة اليوم الاثنين بالمحكمة الزجرية عين السبع في الدار البيضاء التي حضرها المتهم يرتدي “جاكيط” شتويا في اللون الأخضر ونظارتين

ويتوفر على لحية كثة، ملتمَسًا لاستدعاء المصرحين بالمحضر؛ وعلى رأسهم الممثل القانوني لـ”بنك إفريقيا”، إلى جانب المدير القانوني لإحدى الشركات التابعة للبرلماني.

ورفض دفاع “بنك إفريقيا” هذا الملتمس؛ وهو ما ذهبت إليه المحكمة التي رفضت بدورها الملتمس وأمرت بمواصلة دراسة الملف، على الرغم من إلحاح دفاع البرلماني على ضرورة حضور ممثل المؤسسة البنكية لتقديم إفادات تقنية حول كيفية تسليمها بابور الصغير المبلغ المذكور.

وأثار دفاع البرلماني، الذي حضر الجلسة رفقة شيخين حضريين متابعين بجانبه بتهمة التزوير وتسليم شهادة مزورة، حجز الضابطة القضائية لجهاز DVR من منزل “البابور الصغير” دون تسجيل ذلك في المحضر ضمن المحجوزات.

وشدد دفاع البرلماني على أن الاطلاع على مضامين المحضر يبين أنه “لا يحتوي ما يفيد بكون البرلماني ضبط في حالة تلبس”، مؤكدا أن حالة التلبس تبقى منعدمة.

وتابع الدفاع ذاته بأن “الواقعة تعود إلى سنوات، وبالتالي لا مجال للحديث عن حالة التلبس”، ناهيك عن أن “البرلماني وجد بمنزله؛ ما يفيد بأنه غير فار من العدالة”.

وأثار الدفاع في هذه الجلسة الطويلة مسألة تزوير الوثائق، حيث أوضح أنه “لا وجود لأي وثيقة وسند من السندات التي تدعي النيابة العامة كونها مزورة”، ملتمسين الإدلاء بأصول الوثائق.

في المقابل، رفضت النيابة العامة الدفوع المثارة من لدن دفاع المتهم، حيث شددت على أن البرلماني وقع على المحضر لحظة توقيفه، عكس ما جاء على لسان الدفاع بكونه لم يوقع على المحضر.

وأكد نائب وكيل الملك أن دخول الضابطة القضائية إلى منزل البرلماني لم يكن بغرض التفتيش كما ذهب إليه الدفاع، مشيرا إلى أن ولوج المنزل كان بغرض توقيف شخص مبحوث عنه وليس بغرض تفتيشه.

إلى ذلك، قررت المحكمة ضم الدفوع الشكلية إلى الجوهر، لتشرع في الاستماع إلى البرلماني “البابور الصغير” حول الاتهامات المنسوبة إليه.

وتؤكد المعطيات، التي قدمها الممثل القانوني للبنك خلال الاستماع إليه من طرف ضباط الفرقة الوطنية للشرطة القضائية، أن الدين ارتفع على الشركتين إلى 288.557.526,13 درهما بالنسبة لشركة “سامي أويل”، وإلى 35.450.000.00 درهم بالنسبة لشركة “فورسيل ترادينغ”؛ ما يعني أن المبلغ يفوق 30 مليار سنتيم، دون احتساب الفوائد.

في المقابل، وجه البرلماني المتهم، خلال الاستماع إليه، اتهاما إلى أطراف من داخل “بنك إفريقيا” بالاستيلاء على الشيكات والكمبيالات التي يمدهم بها.

ومعلوم أن البرلماني “البابور الصغير” يتابع بتهم “النصب والتزوير في محررات بنكية واستعمالها وتبديد أشياء محجوزة عمدا والتوصل بغير حق إلى تسلم شهادة تصدرها الإدارات العامة عن طريق الإدلاء ببيانات ومعلومات غير صحيحة واستعمالها والمشاركة في تزوير شهادة تصدرها الإدارات العامة واستعمالها”.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى