طلبة “الباكالوريوس” أمام مستقبل مجهول .. والوزارة تبدد المخاوف

أثار تراجع وزارة التعليم العالي والبحث العلمي والابتكار عن اعتماد نظام الباكالوريوس ارتباكا في صفوف عدد من الطلبة في مختلف جامعات المملكة.

فقد سبق أن أعلن الوزير عبد اللطيف الميراوي، في حوار مع LE7.ma، أن وزارته سجلت عددا من الملاحظات حول نظام الباكالوريوس تنسجم مع توصيات المجلس الأعلى للتربية والتكوين والبحث العلمي الصادرة بخصوص هذا الموضوع. وبناء على ذلك، تم التراجع عن اعتماده إلى حين دراسة جميع الجوانب المرتبطة به.

وأكد مجموعة من الطلبة، في تصريحات متطابقة لجريدة LE7.ma الإلكترونية، جهلهم بمصيرهم بعد أن باشروا الدراسة في هذا النظام خلال السنة الماضية.

تبديد المخاوف

أكدت إيمان هنوش، مكلفة بالتواصل بوزارة التعليم العالي، أن الجامعات تعمل على تبديد الغموض، وذلك عن طريق إعادة تسجيل الطلبة الملتحقين بنظام الباكالوريوس بشعب مشابهة لتخصصاتهم من أجل إتمام مسارهم الدراسي في سلك الإجازة بما يتماشى وتخصصاتهم، ودون التأثير على مسارهم الدراسي.

وأوضحت هنوش، في تصريح لLE7.ma، أن قرار التراجع لن يغير أي شيء، وأن معظم الطلبة الملتحقين بسلك الباكالوريوس تم نقلهم لإتمام دراستهم في سلك الإجازة خلال الدورة المقبلة “الأسدس الثاني”.

أما في حالة وجود بعض الحالات التي سبق أن سجلت في شعب نادرة، والتي قد لا تتأقلم والشعب الموجودة في سلك الإجازة، فردت المتحدثة بأن الوزارة منكبة خلال هذا الأسبوع على الاشتغال لإيجاد حل لمثل هذه الحالات، بالتنسيق مع الجامعات التي ستكون لها صلاحيات من أجل المشاركة في وضع الطلبة في السكة الصحيحة لإتمام دراستهم دون عراقيل.

وأردفت بأن الوزير فضل عدم تنزيل نظام الباكالوريوس إلى حين وجود رؤية واضحة ووضع خارطة طريق تمتد إلى سنة 2030 من شأنها إصلاح النظام البيداغوجي.

واستدركت المسؤولة الوزارية بأن التخلي عن فكرة الباكالوريوس لا يلغي روحها؛ إذ ستعمل الجامعات على تمكين الطلبة من تحصيل ذي جودة على مستوى اللغات الأجنبية، بالإضافة إلى تمكينهم من المهارات التي تساعدهم على تطوير ذواتهم.

استدراك للوضع

قال محمد أبو النصر، نائب الكاتب العام الوطني للنقابة الوطنية للتعليم العالي، إن الطلبة لا يتحملون وزر هذه الوضعية، والوزارة عليها تحمل المسؤولية، مؤكدا أن الطلبة في هذه الحالة يعتبرون ضحايا.

وأشار النقابي ذاته، في تصريح لLE7.ma، إلى أن المسؤولين في الجامعات سيعملون على تدارك هذه الوضعية بما يحفظ للطلبة حقهم في متابعة الدراسة دون التسبب لهم في ضياع الدورة الأولى، وفي إطار الحفاظ على النتائج التي تم تحصيلها خلال باقي الوحدات.

وشدد أبو النصر على أن “الأساسي بالنسبة لنا هو الحرص على تكييف الوضع بما يتلاءم مع وضعية الطلبة الجديدة. وفي حال كانت هناك وحدات لم تدرس للطلبة، فسيتعين القيام بحصص استدراكية لفائدتهم خلال الأسدس الثاني حتى يتمكنوا من التدارك والإلمام بجميع الوحدات المدرسة”.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى