‪ فاعلون يسائلون أدوار “قانون المنافسة” بعد ارتفاع الأسعار في المغرب‬

ساءلت مجموعة من الفعاليات النقابية والمدنية مدى حماية المستهلك المغربي في ظل اعتماد قانون حرية الأسعار والمنافسة بصيغته الحالية، على خلفية النقاش الوطني الذي ساد مواقع التواصل الاجتماعي بعد رفع تسعيرة النقل وتصاعد أثمان المنتجات الاستهلاكية.

وتطالب الفعاليات عينها بإقرار مزيد من القيود على مستوى الأسعار، وتسقيف الأرباح وضمان جودة أكبر، اعتباراً للظروف الاجتماعية الصعبة التي تتكبدها الأسر المغربية بسبب تداعيات الجائحة، لافتة إلى ضرورة تسقيف الأسعار، لاسيما في مجال المحروقات، من أجل تفادي الزيادات التي تطال بقية السلع والبضائع.

وفي هذا السياق، قال علي لطفي، الكاتب العام للمنظمة الديمقراطية للشغل، إن “قانون الأسعار والمنافسة فتح الأبواب كلها أمام فوضى الأسعار، بخلاف بقية الدول المشابهة لنا، إذ تعرف المنتجات الاستهلاكية والأدوية الصيدلية زيادات متواصلة في السنوات الأخيرة”.

وأضاف لطفي، في تصريح لجريدة LE7.ma الإلكترونية، أن “الأرباح المتداولة تصل إلى 200 بالمائة في الكثير من الأحيان، بفعل غياب المراقبة الصارمة التي تهمّ سقف الأرباح والأسعار”، وأردف: “تتذرع بعض الشركات بارتفاع أسعار المواد الأولية من الخارج، لكنها تشتري تلك المواد بجودة أقل من الصين والهند، وتحافظ على الأسعار نفسها”.

وأوضح الفاعل النقابي أنه “ينبغي إعادة النظر في قانون حرية الأسعار والمنافسة للدفع بمزيد من الآليات القانونية التي من شأنها مراقبة الأسعار ببلدنا، خاصة المحروقات التي تنعكس على كل المواد الاستهلاكية، ما يتطلب ضرورة إبقاء صندوق المقاصة لهذا الغرض”.

أما بوعزة الخراطي، رئيس الجامعة المغربية لحماية المستهلك، فأورد أن “قانون حرية الأسعار والمنافسة يطبقه مجلس المنافسة، بوصفه مؤسسة دستورية تندرج ضمن مؤسسات الحكامة بالمغرب، قصد حماية المستهلك والدفاع عن حقه الاقتصادي”.

وأشار الخراطي إلى أن “الحكومة هي المعنية بحماية المستهلك، من خلال مديرية الأسعار والمنافسة بوزارة المالية التي تناط بها مهمة تتبع الأسعار، إذ تحيل الملفات على الحكومة التي بدورها تطلب الرأي الاستشاري لمجلس المنافسة”، معتبراً أن “حماية الأسعار تعد من مهام الحكومة وليس مجلس المنافسة الذي يراقبها فقط”، وداعيا إلى “إحداث وزارة للاستهلاك، أو إلحاق قطاع الاستهلاك بمجلس المنافسة على غرار ما قامت به بولونيا”.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى